إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٢ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
توقيفى، بل لاقتضاء الفسخ ذلك.
و خامسا: ان تصرف الورثة فى الارض المنتقلة إليهم فى زمن خيار البائع مما اختلف الآراء فى جوازه، فعن الاكثر كما فى مفتاح الكرامة عدم الجواز بل فى كلام شيخنا العلامة الانصارى (ره)، ان ظاهر عبارتى الدروس و الجامع، الاتفاق على عدم نفوذ التصرفات الواقعة فى زمن الخيار
ثم قال. فالمسألة فى غاية الاشكال [١] انتهى.
فان قلنا: بالعدم حكمنا ببطلان تصرف البقية فى الارض ببيع و نحوه، و ان قلنا. بالجواز جمعا بين ادلة صحة بيع المالك و لزومه، و تسلط الناس على اموالهم، و ادلة بقاء الخيار و استحقاق الفسخ كان الفارق بين عدم الحكم بالبطلان فى المبيع و الحكم به فى الارث ان استرجاع العين من المشترى مخالف لادلة لزوم البيع، او الصلح، او غيرهما، و استرجاعها من الوارث ليس مخالفا لمقتضى دليل، او موجبا لرفع اليد عن ظاهر آية، او رواية، فان تملك الوارث ليس لكونه مشتريا او موهوبا، بل لكون المال بما يصدق عليه عنوان تركة الميت و انه مال بقى من ابيهم، او ارض تركها مورثهم، فاذا تبدل عنوان التركة بدليل مقتض لرجوع العين و الارض و الثمن الى الحالة الاولى، تبدل إرثه و بطل استحقاقه للعين الموروثة، و لا حاجة الى ما يأتى فى كلامه: من ان الوارث نفس الميت
و مع التنزل نقول: انا لو قلنا بالجواز جمعا بين ما دل على نفوذ تصرف المالك الواقع فى زمان ملكه و بين اعمال حق الفسخ الثابت لذى الخيار، فانما لا نقول بالبطلان فى البيع، و نقول به فى الارث لعين ما يقوله هذا القائل فى الفرق بين انتقال الارض فى زمن حياة المورث عنه الى اجنبى، او الى احد ورثته ببيع، او هبة، و بين انتقالها الى ورثته بالارث، حيث لا يحكم بانتزاع الارض من يد المشترى و الموهوب له فى الاول، و يحكم بانتزاعها من يد الوارث فى الثانى، فان لم يكن الانتزاع من يد الوارث بطلانا لارثه، كما يكرره، و يحتج
[١]- المكاسب ٢٩٧