إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٢ - كلام المعلم الثانى
فى هذا، و هو جعفر بن محمد ٨، و قد دخل المسعى، فقال للربيع:
اذهب إليه، و قل له لو لا معرفتنا بشغل ما انت فيه لسألناك ان تأتينا، و لكن اجبنا فى كذا و كذا.
قال: فاتاه الربيع و هو على المروة فابلغه الرسالة فقال ابو عبد الله ٧: قد ترى شغل ما انا فيه و قبلك الفقهاء و العلماء، فأسألهم، قال له: قد سألهم فلم يكن عند هم شيء، قال: فردّه إليه فقال اسألك الا اجبتنا، فليس عند القوم فى هذا شيء، فقال له ابو عبد الله ٧: حتى افرغ مما انا فيه، فلما فرغ جلس فى جانب المسجد الحرام فقال للربيع: اذهب إليه فقل له عليه مائة دينار قال: فابلغه ذلك فقالوا له كيف صار عليه مائة دينار؟ فقال ابو عبد اللّه ٧: فى النطفة عشرون دينارا، و فى العلقة عشرون دينارا، و فى المضغة عشرون دينارا و فى العظم عشرون دينارا، و فى اللحم عشرون دينارا، ثم انشأناه خلقا آخر، و هذا هو ميت بمنزلته قبل ان تنفخ فيه الروح فى بطن أمه جنينا.
قال فرجع إليه فاخبره بالجواب فاعجبه ذلك، فقالوا: ارجع إليه و سله الدنانير لمن هى لورثته فيها شيء؟.
فقال ابو عبد الله ٧ ليس لورثته فيها شيء انما هذا شيء صار إليه فى بدنه بعد موته يحج بها عنه، او يتصدق بها عنه او يصرف فى سبيل من سبل الخير الحديث [١] صلوات اللّه و ملائكته و عباده الصالحين عليه و على آبائه الطاهرين.
و منها: ثلث الميت الّذي اوصى به لعبادة، و نحوها مما يرجع إليه، فانه باق على ملكه، او فى حكم ماله يصرف فيما اوصى به، عينا، و نما آ.
و النصوص الحاكمة بان له مع الوصية من ماله ثلثه وافية بالدلالة عليه، بل فى الجواهر انها ظاهرة كمال الظهور فى ذلك يعنى فى انه للميت قال: و
[١]- وسائل الشيعة ١: ٢٤٧ ح ١