إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٥ - الثالث
ذكره آنفا فى الفسخ فى الفرض المزبور، من انه مال جديد حصل للميت بعد موته ينتقل منه الى وارثه، و تخرج منه الديون و الوصايا، مع ان الاستبعاد لو كان ناشئا من كون السبب هو الاقالة بعد اللزوم فهو موجود فى هذا الفرض و ان كان شيئا آخر فلا بد من بيانه، حتى ننظر فيه، و قد ظهر لك بما حققنا حال جملة من الفروع و لنكتف بهذا المقدار و لنمسك القلم عن الجرى فى هذه المضمار، فقد انزاح الشك و استوى المسلك و حصحص الحق الصراح و نصع الرأى فلا براح.
الفصل الثالث: [فى إرث الزوجة من الارض المشتراة]
فى إرث الزوجة من الخيار فى الارض الّذي تعرّض له القوم اصالة، و نحن نتعرض له استطرادا، حيث ان الحكم فى مسألتنا الماضية غير متوقف عليه بالمرة، كما عرّفناك مرارا، و دللناك كرارا:
[الاقوال فى المسألة]
فنقول: بعد تسالمهم و اتفاقهم على ان الزوجة ترث من الخيار فى غير الارض، و ان المقتضى لارثها منه هو المقتضى لارث بقية الوارث من ما دل ان الخيار حق ثابت قابل للانتقال، و انه مما تركه الميت فيرثه المناسب و المسابب اختلفوا فى ارثها من الخيار فى الارض على اقوال:
احدها:
ارثها منه مطلقا فى الارض المشتراة لمورثها و المبيعة، كالمحقق القمى، و صاحب الجواهر (ره) و غير واحد من الفقهاء المعاصرين.
الثانى:
عدم ارثها منه مطلقا، كالمحكى عن الفقيه النبيه الورع الشيخ على ابن كاشف الغطاء، بل عن المحقق الثانى (ره).
الثالث:
ارثها منه فى المشتراة دون المبيعة، و هو مستقرب العلامة فى وجه، و مختار فخر الاسلام، و عميد الدين، و الشهيد (ره) و شيخنا العلامة الانصارى (ره).