إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٤ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
عن طرفيه ما وقع العقد عليه، كما رأيت تصريحه به.
ففى الصورتين لم يملك الوارث الطرف الاخر بذلك العقد، فكيف حكم برجوع المال بالفسخ إليه هناك، و كيف تخلف الفسخ عن مقتضاه؟ و قد اسمعناك انه لو تفصى بان ما ذكره سابقا غير تام عنده، و لذا عقّبه بالمنع اخيرا، كان ذلك اعترافا ببطلان جوابه عن التأييد، و صحة ما ذكر فى التأييد، بل كونه حجة قاطعة هادمة لاساس جميع ما حرره فى المسألة، و ان الفسخ مقتضاه العود الى الميت، و المقتضى لتعلق حق الدّيان ليس تعلق حقهم ببدله من التركة.
قال: و مما يؤيد ما ذكرنا فى المقام من ان مقتضى القاعدة الانتقال الى الوارث أولا، لا الانتقال الى الميت، ثم الارث منه مجددا، ملاحظة مسئلة الاقالة التى هى فسخ للعقد من الطرفين بعد لزومه، فانه بناء على جواز اقالة الوارث للعقد الصادر من المورث، كما يظهر من صاحب الجواهر (ره) نقلا عن العلامة أيضا: لوا قال الوارثان يبعد غاية البعد انتقال العوضين الى الميتين، ثم الى الوارثين [١] فتأمل ثم انه قد ظهر مما ذكرنا حال جملة من الفروع.
اقول: و بهذا ختم سلمه اللّه تعالى كلامه، و فيه مضافا الى انه لم تتقدم منه قاعدة يقتضي الانتقال الى الوارث أوّلا، الا ما زعمه من كون حقيقة الفسخ عبارة عن الرد و الاسترداد المستلزم للمعاوضة، و قد عرفناك مفصلا ما فيها بما لا يمكن المزيد عليه، و دللناك على الجادة الواضحة، و المحجة الواسعة، ان ما ذكره من التأييد فى المقام بمسألة الاقالة لا وجه له اصلا: فانه استبعد قريبا، و استغرب اهلا آنسا اذ بعد البناء على كون الاقالة فسخا يعمل بمقتضاه، و يقدر الرجوع الى الميتين ثم الى الوارثين، و لا بعد فيه اصلا، و يتفرع عليه تعلق حق الدّيان بالمال الراجع بالاقالة، فاذا فرض انه صالح ماله بلا عوض من غير خيار
ثم اتفقت الاقالة من الورثة فلا اظنه يستشكل فى تعلق حق الدّيان به، لعين ما
[١]- جواهر الكلام ٢٣: ٧٥