إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٠ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
جهة تعلقها بما يقابله من التركة حين الموت، لان مقتضى تعلق الدين بالارض حين موت المشترى، تعلقه بالثمن المردود، لانه بدلها، فكما ان ملكية الوارث للتركة يستلزم ملكهم لبدلها الراجع بالفسخ، فكذا حق الديان المتعلق بها يتعلق ببدلها.
و لذلك لا نقول بذلك فيما اذا لم يكن له عوض تعلق به حقهم حين الموت، كما اذا باع شيئا بشرط الخيار له اذا رد مثل الثمن و اتلف الثمن و مات و لم يكن له تركة اصلا، فانه اذا رد الوارث مثل الثمن من كيسه و فسخ البيع لا يتعلق بالمبيع الراجع حق الدّيان، لان المفروض انه لم يكن له بدل تعلق به حقهم، فيبقى الدين فى ذمة الميت و يرجع المبيع الى الوارث الّذي فسخ، و قد ادعى المحقق الانصارى (ره) السيرة على هذا، و لو كان مقتضى الفسخ العود الى الميت لزم تعلق حق الدّيان به بمجرد الفسخ، و ان الثمن المردود من مال الوارث، نعم يمكن منع السيرة المذكورة، بل منع جواز ردّ الوارث الثمن الا بعنوان كونه عن الميت، فكانه تملك الميت أولا ثم يفسخ و يعطيه للمشترى.
اقول: فيه أولا: انا نفرض الكلام فيما اذا ضمن الوارث قيمة التركة للدّيان و دفعها إليهم، و قطع تعلق حقهم بالتركة ثم اتفق فسخ البائع و رد المبيع الّذي يساوى اضعاف التركة الى الوارث، و اخذ عين التركة منه، فلا احدا يستشكل فى تعلق حق الدّيان بهذا المبيع المردود مع انقطاع تعلق حقهم عن بدله، و ما ذلك الا لرجوع المبيع الى ملك الميت بالفسخ، و الا فلو باع الوارث بعد الضمان و الغرامة المبيع باضعاف قيمته من غير ان يكون هناك فسخ، لم يتعلق به حق الدّيان، و اشرنا سابقا الى ان القول بان انقطاع حقهم مراعى بعدم الفسخ مما ينفعنا و يضره، لانه دليل ما ندعيه من اقتضاء الفسخ العود الى الميت، و الا فلو كان الفسخ معاوضة بين الفاسخ و الورثة للمبيع و التركة لم يتجه اصلا عود حق الديان، و كان كمعاوضة الورثة مع غير الفاسخ.