إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٨ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
للورثة بمعنى بطلان تملكهم للارض و رجوع شيء آخر إليهم بتلق من مورثهم لا محذور فيه، بل لا بد من القول به على كل حال، و مجرد تسميته تبدلا لملكهم لا يجدى فى عدم كونه بطلانا، بل هو عبارة اخرى عن البطلان، الا ترى انه لو قيل بعدم نفوذ تصرف غير ذى الخيار كبيعه و انه بعد الفسخ يؤخذ المبيع من المشترى و يرد إليه ثمنه، كان بطلانا لبيعه بلا اشكال، مع انه تبديل لماله بمال آخر، بل ترى هذا القائل كغيره ملتزما بالامرين: من بطلان إرث الوارث لما ورث وارثه الجديد لغير ما ورث فيما سيأتى من بيع الميت ماله، و اتلافه العوض، و وقوع الفسخ من المشترى بعد ذلك، فانه يرجع المبيع الى الميت باعترافه، و يرث عنه الوارث بارث جديد، و يؤخذ من تركة الميت بدل المبيع، فيبطل إرث من ورثها، و هذا كله من جهة اقتضاء الفسخ ذلك، لا من جهة نص خاص فيه، فكيف التزم فى هذا الفرع بجميع آثار العود الى الميت، و اللوازم التى منها الالتزام بارث جديد، و لا يلتزم به فى المقام.
قال: فان قلت: ان الزوجة انما ترث من تمام الثمن المردود من جهة تعلق حقها بالارض لمكان كونها متزلزلة، و فى معرض التبدل بالثمن الّذي لا مانع لها من إرثه.
قلت: المفروض ان البيع بالنسبة الى الميت لازم، و الخيار انما هو للطرف المقابل، فلا حق له فى الثمن حتى يكون منتقلا الى الزوجة.
نعم يمكن هذه الدعوى فى عكس المسألة، و هو ما اذا كان الخيار للميت، و من ذلك يمكن ان يقال: ان نظر صاحب الجواهر (ره) و غيره الى دعوى ثبوت الحق، لا ان مقتضى الفسخ العود الى الميت حقيقة او حكما، فلا يلزم من حكمهم فى مسألة العكس حكمهم فى مسألتنا، و الحق عدم تماميتها فى مسئلة العكس أيضا، و ذلك لان الحق الثابت للوارث انما هو الخيار فى الفسخ و الامضاء، و لا حق له فى العين التى انتقلت عن الميت.