إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٠ - بعد الفسخ يرجع الثمن الى حكم مال الميت
و إلا فإلى حكم مال الميت فتقضى منه ديونه و تنفذ منه وصاياه، و ترث منه ورثته اذا لم يكن مشتملا على خصوصية مانعة كالثمن فى الارض المشتراة و تحرم منه الزوجة اذا كان مشتملا على المانع كالارض الراجعة بالفسخ فى المبيعة و اذا وجد المانع عن استرجاع نفس العين كما اذا باع الميت الارض المشتراة لاجنبى أو لأحد ورثته، او اتلفها، او تصرف فيها الورثة بالبيع و الوقف مثلا و قلنا بصحة هذه التصرفات فى زمن الخيار رجع الفاسخ بالمثل و القيامة
بعد الفسخ يرجع الثمن الى حكم مال الميت
و مما يشهد برجوع الثمن بعد الفسخ الى حكم مال الميت و تقديره فى ملكه تعلق حق الديّان و الموصى لهم به فتؤدى منه ديونه، و تنفذ منه وصاياه
و دعوى: انه من جهة تعلق حقهم ببدله الّذي كان بيد الورثة.
مدفوعة بما مر في الفرع العاشر، من ان الورثة لو قطعوا تعلق حق الديان عن العوض بدفع مثله، او قيمته إليهم ثم وقع الفسخ من البائع و كان قيمة الراجع الى الورثة ازيد من العوض الّذي دفعوا تعلق حق الديان بالزائد، و ما ذلك الا لاقتضاء الفسخ الرجوع الى الميت، و لذا لو لم يكن فسخ و باع الورثة تركة ابيهم بعد دفع قيمتها الى الديان باضعاف القيامة التى دفعوها إليهم لم يتعلق بالزائد حق الديّان، و لو كان الفسخ معاوضة بين العين الراجعة، و بين مال الورثة لكان مثل بيعهم بعد دفع القيامة، و التالى باطل قطعا، و التزام ان انقطاع حق الديان مراعى بعدم الفسخ قد سمعت الجواب عنه من انه التزام بان الفسخ حل موجب للرجوع الى الميت فتذكر.
فاتضح ان الحق فى المسألتين اعنى الارض المشتراة و المبيعة ما فهمه الاصحاب من إرث الزوجة من الثمن فى الاولى و الحرمان من الارض فى الثانية، كما تبين انهم اجادوا فى ارسال المسألتين ارسال المسلمات و اجرائهما مجرى