إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٤ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
المستلزم لزوال علقة البدلية بين المالين الحاصلة بالعقد، و ان نسبته الى العقد كنسبة الطلاق الى النكاح من هذه الجهة فتذكر.
و ثانيا ان ما ذكره من ان حقيقة ارجاع كل من المالين الى مالكه، ان اراد به ارجاع كل منهما الى مالكه بتمليك و معاوضة و بيع و شبهها، ففيه:- مع وضوح فساده، و انه ليس حقيقة الفسخ فى شيء، حتى ان العامة الذاهبين الى كون الاقالة بيعا اتفقوا على كونها فسخا اذا وقعت بلفظ الفسخ، كما عرفت من التذكرة فيما نقلناه فى المقدمة الاولى فراجع- انه يلزمه الالتزام بجملة من الفروع الماضية فى الفصل الاول، و ان اراد ان الفسخ حل يترتب عليه الارجاع المذكور فان أراد أنه يترتب عليه ارجاع كل منهما الى من كان مالكه قبل العقد فهو الصحيح الّذي لا ينبغى العدول عنه، لكنه مناقض لغرضه و مرامه، و لما هو بصدد اثباته، من عدم الانتقال الى الميت، و عدم صيرورة العوض فى حكم ماله، فهو مما ينفعنا و يضره، و ان اراد انه يترتب عليه الارجاع الى المالك الفعلى
ففيه:- مع وضوح عدم ترتبه على الحل بل لا يترتب عليه إلا زوال العقد حكما، فيتبعه ما هو من لوازمه- انه ان اراد بالمالين عين ما وقع العقد عليه ففيه انه يسد باب الفسخ فيما اذا تلف احد العوضين، او كلاهما، فما اراد الزام وروده على القول بانه مجرد الحل، وارد عليه، مع عدم وروده على ذلك القول، و ان اراد انه يترتب عليه ارجاع كل من المالين بنفسه او ببدله الى المالك الفعلى
ففيه: انه قد سد باب هذا الوجه و القول على نفسه فيما سيأتي منه آنفا، من ان الفسخ غير مذكور فى الأدلة و انما المذكور فيها الرد و الاسترداد للعوضين اذ من المعلوم انه نص او ظاهر فى رد اصل المبيع و استرداد اصل الثمن و لذا جعل شيخنا الانصارى (ره) هذا المعنى مبدأ للقول بسقوط الخيار عند التلف، او احتماله.
قال (ره): و من هنا يمكن ان يقال فى هذا المقام و ان كان مخالفا للمشهور بعدم ثبوت الخيار عند التلف الا فى موضع دل عليه الدليل، اذ لم يدل ادلة الخيار