إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٤ - كلام فخر المحققين فى المسألة
العلامة على الاطلاق قال فى قواعده: الخيار موروث بالحصص، كالمال من اىّ انواعه كان، الا الزوجة غير ذات الولد فى الارض على اشكال، اقربه ذلك اذا اشترى بخيار لترث من الثمن انتهى. [١]
فهو (قدّس سرّه) و ان استشكل فى ارثها من الخيار، لكن جعل ترتب ارثها من الثمن على الفسخ واضحا مسلما، سواء قلنا: بان مراده (ره) ان الاقرب ارثها من الخيار، كما فهمه كثير من شراح كلامه، او ان الاقرب عدم ارثها من الخيار، كما فهمه المحقق الثانى (ره) مصرا عليه، و تبعه آخرون، فان المعنى على الاول: ان الاقرب ارثها من الخيار اذا اشترى الميت، فتفسخ لترث من الثمن، و على الثانى: ان الاقرب عدم ارثها من الخيار، حتى يترتب عليه إرث الثمن، او عدم ارثها اذا اشترى فارادت الفسخ لترث من الثمن، و على كل حال صراحة العبارة فى ترتب الارث من الثمن على إرث الخيار المجوّز لفسخها لا يتأمل فيها احد.
فتبيّن ان كون المدار على ملاحظة التركة بعد الفسخ امر مفروغ عنه، و ان الفسخ هو الموجب لارثها من الثمن، و الا فأي ملازمة بين ارثها من الخيار، و ارثها من الثمن الراجع، لو احتمل ان الثمن يرجع بالفسخ الى المالك الفعلى للطرف الاخر، و هم بقية الورثة لحرمان الزوجة بعد الموت، و عدم تملكها لبدل الثمن رأسا و ثبوت حق الخيار لها لا يلازم الا جواز فسخها، ثم يعمل الفسخ عمله من الرجوع الى حكم مال الميت كما يظهر تسلمه عند العلامة، او الى الورثة المالكين للارض كما يقوله قائل.
[كلام فخر المحققين فى المسألة]
و منهم: ولده فخر المحققين فى الايضاح قال فى توضيح اشكال والده (ره):
ينشأ الاشكال من عدم ارثها، فلا تتعلق بها، فلا ترث من خيارها، و من ان الخيار لا يتوقف على الملك كالاجنبى.
[١]- إيضاح الفوائد ١: ٤٨٧