إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٢ - بيان الربط بين حق الفسخ و بين التملك بعد الفسخ
الاول مجرد التسلط على حل العقد لا التسلط على المال الراجع بعد الحل، و لو كان ارثها للخيار علة لارثها من الثمن فى الارض المشتراة، لوجب القول بارثها من الارض المبيعة أيضا اذا قيل بارثها للخيار فيها مع تملكها لمقابلها، و ترى الكل نافين لارثها من الارض المبيعة جزما، و ان كانوا فى ارثها من الخيار ما بين ناف او مثبت او مستشكل.
و كذا ترى الجميع مثبتين لارثها من الثمن على تقدير الفسخ، و ان كان ثبوت الخيار لها محل كلام.
و بالجملة: لا مد خلية لكون الخيار للميت، و لا لارثها من الخيار فى شيء من الملازمتين، فكما ان حرمانها منها ليس مستندا الى ارثها للخيار بالضرورة، فكذا العكس، و هذا واضح جدا و قد اصاب المعاصر المخالف فى هذه المسألة فى استظهاره من صاحب الجواهر، و المحقق الانصارى، و بعض اخر، ان المدار عند هم فى الارث و الحرمان على زمان الفسخ، بمعنى ملاحظة التركة بعده، و ذكر ان لازم كلامهم إرث الزوجة من الثمن فى مسألتنا، بل اجاد فى استظهاره منهم المفروغية عن ذلك مع انهم أيضا لم يتعرضوا الّا لما اذا كان الخيار للميت.
و انما العلة فى اختصاص خيار الميت بالذكر فى كلامهم هى ان المقصد الاصلى فى كلام كل من وقفتا على قوله هو التكلم فى إرث الزوجة من الخيار الثابت لزوجها فيما اذا باع ارضا او اشتراها.
و من الواضح ان التكلم فى إرث الزوجة- من الخيار الثابت لزوجها فيما اذا باع ارضا او اشتراها- فى انها ترث من الخيار أم لا، موقوف على فرض الخيار للميت.
ثم انهم ما بين مثبت لخيارها فى الصورتين، و محتمل لنفيه فيهما و مفصل بين ثبوته فى الاول دون الثانى، او العكس، و هذا هو الّذي جعلوه محل الكلام،