إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٠ - المقدّمة الخامسة ان الفسخ حل العقد
عبارة عن الحل لنفسه، و ان الرجوع إليه ما لا اشكال فيه.
و اخرى يدعى انه يقتضي الرجوع الى الميت مطلقا، و انه الحق، و انه مقتضى الانصاف.
و ثالثة يزعم: انه يقتضي الرجوع الى المالك الفعلى و هو الوارث فى صورة وجود العين، و الميت فى صورة عدمه.
ثم تأمل ثانيا فى هذا الاخير الّذي استقر عليه، و اتقن سوره و سد ثغوره، و بنى عليه مسألتنا المبحوث عنها، و اقتضائه ان حقيقة الفسخ تارة هو التسلط على الرد فقط كما اذا صالح بلا عوض و جعل لصاحبه الخيار، و تارة هو الاسترداد فقط كما فى الصورة بعينها اذا جعل لنفسه الخيار و تارة هو التسلط على الرد فى مقابل الاسترداد، كما اذا باع بخيار من غير ان يجمعها جامع هو مجرد الحل، بناء على ما سيأتى منه من ان حقيقة الفسخ هى الرد و الاسترداد مستوضحا ذلك بحقيقة الإقالة، و ان الخيار و ان كان عندهم بمعنى ملك فسخ العقد، الا انه لا دليل عليه.
ثم ان الثالث المقتضى للتعاوض عنده تارة بين مالين موجودين، و اخرى بين معدومين، و ثالثة بين موجود و معدوم، ثم انه ما اذا باع الولد من ابيه دارا تساوى الف درهم بمائة درهم، و جعل لنفسه الخيار فمات الأب عن دين يبلغ الف درهم، و انتقلت الدار بالارث الى الولد على القول بعدم البقاء على حكم مال الميت و انتقال تركة المديون بدين مستوعب الى الورثة فاراد الولد اعمال خياره تقليلا لنصيب الديان فكيف التعاوض و التبادل فى المقام و هو مالك للعوضين، و كذا فى بعض الفروض الاخر التى سيأتى التنبيه، عليها فالفسخ هيولى مجردة تتنوع بصور مختلفة، و هلا سلك الجادة الواضحة، و لزم المحجة البيضاء الواسعة، من ان الفسخ حل للعقد موجب للرجوع الى الحالة السابقة على العقد، فان امكن العمل بموجبه و مقتضاه من غير مزاحمة دليل آخر عمل به، و الا كما لو باع او وهب العين او اتلفها عمل بما يقتضيه القواعد و ستسمع للكلام تتمة بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى.