إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣١ - كلام المعلم الثانى
و تأمل بعضهم فيه من جهة انها ليست من تركته و الدين انما يتعلق بالتركة لا وجه له قطعا فان تفريغ ذمته من حقوق الديّان من اهم ما ينتفع به و هو إليه احوج.
و فى صحيحة الحسين بن خالد المروية فى الكافى، و الفقيه، و التهذيب و العلل، و المحاسن، عن ابى الحسن ٧ قال: سأل ابو عبد اللّه ٧ عن رجل قطع رأس الميت؟ فقال: ان اللّه حرم منه ميّتا كما حرم منه حيا، فمن فعل بميت فعلا يكون فى مثله اجتياح نفس الحيّ فعليه الدية، فسألت عن ذلك أبا الحسن ٧ فقال: صدق ابو عبد اللّه ٧ هكذا قال رسول الله ٦، قلت: فمن قطع رأس ميت، او شق بطنه، او فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحى فعليه دية النفس كاملة؟ فقال: لا و لكن ديته دية الجنين فى بطن أمّه قبل ان تلج فيه الروح، و ذلك مائة دينار، و هى لورثته، و دية هذا له لا للورثة، قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: ان الجنين امر مستقبل مرجو نفعه، و هذا قد مضى و ذهبت منفعته، فلمّا مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره، يحجّ بها عنه، يفعل بها ابواب الخير و البر: من صدقة او غيره [١] الحديث.
و فى مرسل محمد بن الصباح عن ابى عبد الله ٧ قال: اتى الربيع أبا جعفر المنصور (هو خليفة) فى الطواف فقال: يا امير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته فاستشاط و غضب قال: فقال: لابن شبرمة و ابن ابى ليلى و عدة من القضاة و الفقهاء ما تقولون فى هذا؟ فكل قال ما عندنا فى هذا شيء، فجعل يردّد المسألة يقول: أ فعليه أو لا؟ فقالوا: ما عندنا فى هذا شيء.
قال فقال بعضهم: قد قدم رجل الساعة فان كان عند احد شيء فعنده الجواب
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٢٤٧- ٢٤٨ ح ٣