إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٦ - كلام المعلم الثانى
خطابا، و لا يحير جوابا، و ان كان يفارق الميت فى بعض الجهات الغير الفارقة فى المقام، بعد مشاركته له فى امتناع تصرفه عقلا و عدم تأهله للخطاب، بل و كذا المجنون، و السكران، و المغمى عليه، و النائم، و المحجور عليه لسفه، او فلس ممن يمتنع تصرفه عقلا او شرعا.
و ثانيا: ان الملكية سواء كانت من الامور الواقعية، او الاعتبارات العقلائية، او الامور الانتزاعية انما يستكشف، او ينتزع من آثارها و لوازمها، او مما هو منشأ انتزاعها و اعتبارها [١].
فالحق ما ذكره جمال المحققين، و المحقق القمى (ره) و غيرهما: من عدم قيام دليل عقلى، و لا نقلى على امتناع تملك الميت لما تركه، مضافا الى انك قد عرفت انه لا يهمنا اثبات الملك له، حقيقة بل يكفينا التملك الحكمى، و كون شيء فى حكم ما له اذا اقتضاه الدليل.
و قد عرفت انه من الامور المسلّمة عند اهل الفن الواضحة لديهم و لا حاجة الى الاستدلال عليه، و الاحتجاج له، بعد تسالم الكل عليه، الا انه لا بأس بالتعرض بجملة من الموارد التى اجمعوا على كونه فى حكم ماله، او التزم به المشهور، او دلت عليه النصوص الصحيحة و لو ظهورا.
منها: ما اذا مات عن امة حامل، او زوجة حبلى مضى على حملها شهران مثلا و لم يلج فى الجنين الروح فانه يرث بالضرورة من الدين- بشرط انفصاله حيا- نصيبه من التركة كلا او بعضا و يملك النماء المتخلل ما بين موت ابيه و انفصاله، و تختص التركة به ان انفرد، او تقدمهم فى الطبقة، و يشاركهم
[١]- و يكفى فى استكشافه او اعتباره بعض الآثار او الامور الملائمة له كعدم جواز التعدى عما اذن فيه او عينه، و وجوب صرفه فيما ينتفع به او فى دينه او وصيته غير ذلك فأي مانع من اعتبارها له حتى تلتجئ الى بعض التكلفات و التجشمات المخالفة لظواهر الادلة منه ;.