إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٥ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
من الاخبار و الاجماع الا على التسلط على الرد و الاسترداد، و ليس فيها التعرض للفسخ المتحقق مع التلف أيضا، الى ان قال: نعم لو دل الدليل الشرعى على ثبوت خيار الفسخ المطلق الشامل لصورة التلف، او جعل المتبايعان منهما خيار الفسخ بهذا المعنى، ثبت مع التلف أيضا [١] انتهى.
فان تشبث فى اثبات الخيار مع التلف بلفظ الخيار الواقع فى النصوص بتقريب: ان المراد به ملك فسخ العقد بالقرينة فهو و ان كان صحيحا، الا انه يوجب بطلان المقدمة الآتية، القائلة: ان الموجود فى الاخبار هو الرد و الاسترداد للعوضين، بل الموجود فيها حينئذ لفظ الخيار أيضا، المراد به ملك الفسخ
نعم انما يفيد فى مسألة اخرى، اعنى لزوم الاقتصار فى الفسخ مع التلف بما تضمن لفظ الخيار، او بما جعل المتعاقدان لنفسهما، حق الفسخ، كما فى مسألتنا
هذا كله مضافا الى ما عرفت: ان المترتب على الحل هو العود الى الحالة الاولى، ما لم يمنع منه مانع لا العود الى المالك الفعلى
على ان الارجاع و الاسترجاع لو كان مأخوذا فى حقيقة الفسخ لم يتعقل الفسخ فى بعض الفروع الماضية، كالفرع الثامن المتضمن لبيع الولد داره من ابيه محاباة، ثم انتقال الدار إليه بموت الأب، الى اخر ما ذكرناه
و يرد عليه ثالثا: ان ما الزمه على القول بان الفسخ مجرد الحل من عدم اتجاه الرجوع الى البدل مع التلف، قد عرفت مفصلا فى المقدمة الرابعة الجواب عنه و ان المتلف و ان اتلف ملكه، الا ان ملكيته لم تكن مجانا، بل من حيث انه مبدل عما عند صاحبه، و ان له بدلا عنده فبعد الفسخ المزيل من حينه، لوصف المبدلية التى هى المقومة لملكيته فكانه اتلف ما كان ملكا لصاحبه، و مدار الفسخ على التقدير كما عرفت فى كلام شيخنا الشهيد و ان العقد الموجود يقدر معدوما
[١]- المكاسب/ ٣٠٣