إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٧ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
اما لغة ففى القاموس: قلته البيع بالكسر و اقلته: فسخته
و فى المصباح المنير: اقاله اللّه عثرته: اذا رفعه من سقوطه، قال: و منه الاقالة فى البيع لانها رفع العقد
و فى المجمع اقاله يقيله اقالة، اى وافقه على نقض البيع و سامحه قال:
و تقايلا: اذا فسخا البيع، و عاد المبيع الى مالكه و الثمن الى المشترى
و بالجملة فالرد و الاسترداد يترتب فيها على الحل و الفسخ كنفس الفسخ، لا ان حقيقتها هى الرد و الاسترداد.
ثم ليعلم ان اللغويين ذكر و الاقالة فى القاف مع الياء، فهى من القيل فما ذكره بعض فضلاء العامة: من انها من القول، و الهمزة للازالة اى ازال القول الاول، لا وجه له.
قال: مع امكان ان يقال: ان الخيار عندهم و ان كان عبارة عن ملك فسخ العقد و حله، الا انه دليل عليه من الاخبار، اذ لم يرد فيها لفظ الفسخ، بل الموجود فيها هو الرد و الاسترداد للعوضين، و اذا كان كذلك، او كان معنى الفسخ و الحل ما ذكرنا، فلازمه ارجاع كل من المالين الى المالك الاخر فعلا و المفروض فى مسألتنا ان مالك الارض بقية الورثة فما يقابلها من الثمن المردود يرجع إليهم و الزوجة لم تملك الارض حتى تملك بدلها.
اقول: فيه أولا ان مسألتنا هذه فيما اذا كان الخيار بجعل المتعاقدين و شرطهما له فى ضمن العقد، و ان البائع عمل بما شرط له، و فسخ بالمعنى الضرورى فى اللغة، و المعهود عند المتشرعة، و بعد التسالم على صحة هذا الشرط، و وضوح معناه اىّ حاجة يبقى الى ورود هذا اللفظ فى الاخبار، و هل يجب ان يكون كل ما وقع متعلقا للشرط مذكورا فى الادلة، فاذا شرط قعش بنائه، او كنش كمامه فهل يتوقف صحته او نفوذه او شيء منه على ورود هذا الالفاظ فى الاخبار.
و ان منع عن إرادة المتبايعين لهذا المعنى، فهو كلام آخر لا ربط له بالورود