إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٩ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
أيضا بوجود لفظ الفسخ فى الاخبار و عدمه.
و ثالثا ان الدليل على كون الخيار معناه ملك فسخ العقد موجود فى الاخبار، كما عرفت من مقابلة الخيار بوجوب البيع و لزومه كثيرا، و التعبير عن ثبوت الخيار برد البيع و انه لا بيع له، و عن عدم ثبوت الخيار، بانه يمضى عليه البيع، و قد مرّ تفصيله فى المقدمة الثانية.
و رابعا: ان حال الادلة المتضمنة للخيار فى البيع حال الاخبار الواردة فى الخيار فى النكاح، و جواز فسخه بالعيوب المعروفة، حيث ان نصوص تلك الابواب على كثرتها لم يتضمن لفظ الفسخ، و ليس فيها الا ان المرأة ترد، او ترد الى اهلها.
نعم فى صحيحة الحلبى رد النكاح، كما ان فى بعض روايات البيع أيضا رد البيع و كما ان من الواضح الضرورى ان رد المرأة على اهلها لا يراد بها إلا ردها برد نكاحها، لا مجرد اخراجها من البيت من غير فسخ الزوجية، كذلك رد المبيع يراد به رده برد البيع.
نعم ربما يثمر هذا كما اشرنا سابقا فى عدم جواز الفسخ عند تلف المبيع.
و خامسا: ان الرد و الاسترداد بنفسه من غير ترتبه على الحل لو كان معنى الفسخ لم يتعقل فى بعض الفروض و الفروع التى نبهنا عليه، من كون مالك الثمن و المثمن واحدا فعلى من يرد و ممن يسترد.
و سادسا: ان كونه بمعنى الرد و الاسترداد بعد التنزل و التسليم كيف يكون ملازما للارجاع الى المالك الفعلى؟ و لم لا يكون المراد منه الرد و الاسترداد من المالك الاولى و عليه محققا او مقدرا كما عرفت انه من مسلمات اهل الفن.
قال: فان قلت: كون الفسخ عبارة عن ارجاع كل من المالين، لا يقتضي ما ذكرت من التبادل و التعاوض، و لا كونه معاوضة بلسان الحل، فان مجرد الاعادة و الرد و الاسترداد ليس مبادلة و لا تبديلا.