إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧ - الخيار فى اللغة
من غير تفاوت.
و لشيخنا الشهيد ; اشكال و حل فى قواعده يقرب مما ذكر:
قال: «ارتفاع الواقع لا ريب فى امتناعه، و قد يقال فى فسخ العقد عند التحالف:
هل هو الفسخ من اصله، او من حينه؟ و يترتب على ذلك النماء.
فيرد هنا سؤال: و هو ان العقد واقع بالضرورة من حينه فى الزمان الماضى، و اخراج ما تضمنه الزمان الماضى من الوقوع محال.
فان قلت: المراد رفع آثاره دونه. قلت: الآثار أيضا من جملة الواقع و قد تضمنها الزمان الماضى فيكون رفعها محالا.
و اجيب عن ذلك: بان هذا من باب اعطاء الموجود حكم المعدوم، فالآن نقدّره معدوما، اى نعطيه حكم عقد لم يوجد الى ان قال: و قيل لا يخلو باب من ابواب الفقه عن التقدير انتهى [١] و بالجملة: كون الفسخ رفعا للعقد، و حلا له من الضروريات، و ان اختلفوا فى كونه رفعا له من اصله، او من حينه، و المشهور المنصور هو الثانى، و تحقيقه فى محله، و سيأتى فى الفصل الاول التنبيه على أربعة عشر فرعا كلها يتفرع على كون فسخ البيع حلا، او بيعا، او معاوضة مستقلة غيره. فانتظر.
و يمكن ان يجعل جملة منها من الادلة على المدعى فيكثر الدليل جدا على كون الفسخ حلا لا غير.
المقدّمة الثانية: [فى معنى الخيار لغة و اصطلاحا]
الخيار فى اللغة:
ان الخيار لغة: هو الاختيار كما فى المصباح و المجمع او اسم منه كما فى القاموس و انت بالخيار اى اختر ما شئت كما فيه أيضا و هو باق على هذا المعنى فى اخبار الائمة الابرار (ع)، و كلمات العلماء الاخيار،
[١]- القواعد و الفوائد ٢: ٧٩- ٨١، تأليف الامام ابى عبد اللّه محمد بن مكى العاملى المعروف بالشهيد الاول المتوفّى (٧٨٦) ه