إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٢ - كلام المولى على الكنى
للطرف الاخر.
ففى الارض المشتراة لا يعود الى الزوجة شيء، لعدم تملكها لبدله، و فى الارض المبيعة تعود الارض إليها بالفسخ، لتملكها لبدلها، فكيف يظن بمن له ادنى تيقظ و فطانة ان يهمل فى مقام اثبات مختاره من التفصيل و النقض و الابرام فيه، اهم المقدمات التى لها مدخل فى مختاره بهذه المدخلية التامة الموجبة لاثبات ما نفاه و نفى ما اثبت، و هل هو الا لانه يرى وضوحها و عدم مجال التكلم فيها و الاستدلال عليها فكيف بانكارها.
[كلام المولى على الكنى]
و منهم: الفقيه المعاصر الّذي كان عامة فقهاء عصرنا متسالمين على فقاهته و احاطته وسعة باعه المولى على الكنى الرازى (قدّس سرّه) فانه اورد على ما تقدم نقله من الشيخ على ; من انكار ارثها من الخيار، و على ما احتج له بما لفظه:
ان المراد بكون الخيار حقا ماليا ليس الا تعلقه بالمال، و اما كونه مالا للمختار فكلا، قال: مع انه انما يتم فى صورة البيع، اما فى صورة الشراء فلا، لانها اذا فسخت شراء الارض فثمنها يرد الى الورثة التى هى منها فانها ترث من الثمن، كما لو كان الزوج فسخ فى حياته انتهى.
و لو لا وضوح ارثها من الثمن الراجع عنده لم يكن معنى لاخذ هذه المقدمة مسلمة و جعلها مبدأ للايراد و الاشكال على منكر ارثها من الخيار، فهؤلاء اثنا عشر من العلماء الاعلام و مبين الحلال و الحرام و هم اساطين مذهب الشيعة و دعائم الملة القويمة المنيعة، و بهم انتظمت احكام الشريعة، و لا تحصى مناقبهم الرفيعة و مزاياهم البديعة.
ثم ان كثيرا من فقهاء عصرنا و علماء مصرنا صرحوا فى الجواب عن اصل مسألتنا المبحوث عنها بارثها من الثمن الراجع بفسخ البائع، و ادعى غير واحد منهم انه من الواضحات التى لا ينبغى التكلم فيها، و فيهم جماعة فاقوا على جملة ممن سبقهم من فضلاء الاعصار الماضية، و فقهاء القرون الخالية، و انتشرت