إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٣ - المقدمة الرابعة ان الفسخ نقض للرابطة الملكية
التزام كونه للورثة، و يجب عليهم صرفه فى تلك المصارف تكلف لا داعى إليه و لا دليل عليه. [١]
و منها: ما اذا كان على الميت دين مستوعب للتركة فعن المقنع، و الفقيه، و المبسوط، فى احد النقلين، و الخلاف، و النهاية و فقه الراوندى كابن ادريس، و المحقق، و العلامة فى الارشاد، و وصايا المختلف، و فخر الاسلام و الشهيد:
ان التركة باقية على حكم مال الميت، و لا تنتقل الى الورثة، و لا الى الغرماء بل فى جملة من الكتب نسبته الى الاكثر، او المشهور، و عن ابن ادريس:
دعوى عدم الخلاف فى عدم انتقالها إليهم فى موضع و دعوى ان اصول مذهبنا تقتضى عدم استحقاق الورثة فى موضع آخر [٢].
و لتحقيق المسألة مقام هو اللائق به و لنكتف بهذا المقدار فى هذا المضمار، ففيه فوق الكفاية لمن له دراية ان شاء اللّه تعالى.
المقدمة الرابعة: [ان الفسخ نقض للرابطة الملكية]
كما ان عقد البيع يوجب الربط بين المالين، ربطا موثقا كانه ضمّ بينهما، و عقد عليهما عقدة و يوجب حدوث علقة البدلية بين المالين، و يؤثر فى ملكيه كل واحد للطرف الاخر و سلطنته عليه، كذلك فسخ العقد يوجب نقض ذلك الربط و هدمه، و ازالته و فك العقدة الحاصلة بالعقد و حلها الموجب لزوال البدلية و رجوع كل من المالين الى ما كانا عليه، فان امكن العمل بمقتضاه عمل، و الا بما اقتضته القواعد، فاذا كان موجودا على ملك كليهما من غير مانع رجع كل منهما الى الاخر، كما هو مقتضى زوال البدلية، و فك العقدة.
و اذا تلف احد هما اخذ منه البدل من المثل، او القيامة، حيث انه و ان
[١]- جواهر الكلام ٢٨: ٢٩٨- ٢٩٩
[٢]- السرائر/ ١٦٦