إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٤ - المقدمة الرابعة ان الفسخ نقض للرابطة الملكية
كان ملكه و اتلفه مالكه، او تلف فى يد مالكه، الا ان تملكه له لم يكن مجانا بل بعوضه الّذي دفع، فهو مالك لما فى يده من حيث ان له بد لا عند صاحبه، فاذا زالت البدلية بالفسخ و لم يكن للمفسوخ عليه المتلف مثلا بدل عند الفاسخ لم يبق عنده مبدل، و كما كان كل منهما قبل الفسخ مالكا لما فى يده لانه معنون بعنوان كونه بدلا او مبدلا، كذلك بعد الفسخ صار كل منهما مالكا لما فى يد صاحبه كما كان قبل العقد، فان الطارئ الحادث المغير للملكية السابقة هو صفة البدلية اللاحقة فاذا زالت عاد كما كان.
و بعبارة اخرى: بعد البناء على جواز الفسخ بعد التلف و ان الفسخ حل العقد موجب لزوال البدلية، يلزم رجوع كل منهما الى الاخر عينا، او بدلا اما العين فواضح، اذ انفكاك العقد و زوال الربط يوجب رجوعها الى صاحبها، و اما البدل فى صورة التلف فانه بعد قيام الدليل على اصل جواز الفسخ فيها لا بد من الحكم فعلا بعد الفسخ بان المتلف اتلف مالا زال عنه، وصف المبدلية التى هى المقومة لملكيته.
فكأنه اتلف [١] ما ليس ملكا له و مدار الفسخ على التقدير اما تقدير الموجود معدوما، او عكسه، فيقدر المال التالف كموجود بعد الفسخ، اتلفه المتلف، فيرجع إليه بالمثل، او القيامة.
بل عرفت فيما حكى الشهيد (ره) انه لا يخلو باب من ابواب الفقه عن التقدير، و هذا هو تحقيق الضمان المعاوضى لو قيل به لاما يتراءى منه مما يلازم الرجوع الى العوض الجعلى لا الحقيقى، و على كل حال فلا يبقى وجه لمطالبة الدليل
[١]- و توضيحه: ان اعتبار كون الفسخ فسخا الّذي هو ازالة الربط عين اعتبار وجود المرتبطين مسلوبا عنها وصف البدلية او فسخ العقد الّذي هو الربط متقوم بوجود المرتبط و لو تقديرا فاذا فرض وجود العينين من غير بدلية وجب رجوع كل منهما الى صاحبه اما بعينه او ببدله الّذي هو أيضا رجوع العين حيث انه اقرب الاشياء إليه- منه ره.