إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٩ - فى بطلان تلك الادلة
عليه، و عدم تشكيك فى اصل صدق الحق عليه، و ان حق الخيار فى الفرض مثله فى سائر الفروض، من غير ضعف، او قصور، كما ان من البين المبين ان مجرد كون فرد خاص متيقنا بحسب الخارج لا بحسب المفهوم فى مقام المحاورة لا يوجب الصرف، و الا لانسد باب التمسك بالإطلاقات، و ترتبت عليه مفاسد لا تحصى و اباطيل لا تستقصى، و لتحقيق المسألة مقام آخر.
و من جميع ما مرّ تبين الجواب عن الثالث، مضافا الى ان الاحتياج الى الجابر فى كل مقام و موضع بخصوصه مما لا معنى له، فان عمل القوم قديما و حديثا بحديث، و استناد هم إليه ان اوجب الوثوق بصدوره اخذنا به، و لو فى ما لم يأخذوا به ما لم يكشف عدم احتجاجهم به فى ذلك الموضع عن وصول معارض إليهم انكشف لديهم و خفى عنا، كما فى المقام حيث ان القوم ما بين مثبت و منكر، ثم المنكر لم يحتج الا بما سمعت، و تسمع ضعفه و قصوره.
و اما الرابع: فبما أوضحنا سبيله و قد منا تفصيله من ان معنى خيار الفسخ هو التسلط على حل العقد المترتب عليه ما هو من احكام الحل و لوازمه من الرد تارة و الاسترداد اخرى، و الرد و الاسترداد ثالثة فتذكر [١].
و اما الخامس: فبمنع المقدمة القائلة بتبعية إرث الخيار لارث العين، فانها ليست بينة و لا مبينة، بل يشبه اعادة الدعوى فى محل النزاع، و الكفاح و تكرار المدعى فى موضع الخصام و التشاح، و اما السادس: فلان الدليل على ثبوت حق الخيار لها المستلزم لا بطال حق غيرها هو الدليل على ثبوته لها فى غير المقام، سيما ان قلنا بعدم جواز الفسخ الا مع التوافق و اجتماع من لهم الفسخ، فالورثة هم الذين ابطلوا حقهم، و لا يتوقف اثبات هذا الحق لها او لغيرها فى كل فرع الى قيام دليل خاص به، فان عاد الى منع الدليل كما فى الوجه الثانى و الثالث عدنا الى ما اوردنا عليهما.
فقول المحقق الثانى (ره): ان ابطال حق غيرها يحتاج الى دليل.
[١]- سنوافيك تعليقة المؤلف هنا فى آخر الكتاب