إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣ - المناقشة فى ادلة القائلين على عدم تملك الميت
بعض ان الميت يملك حقيقة ابتداءً. [١]
التحقيق فى المسألة
و لا بأس ان نتكلم فيه بعض الكلام، و ان كانت مسألتنا غير متوقفة عليه، اذ لم ار من احد من المحققين تعرضا وافيا له.
«فنقول: قد يستدل على عدم تملكه حقيقة بوجوه:
احدها: الاجماع على ذلك لو لم نقل بضروريته فقد ارسل جماعة من المحققين امتناع تملكه ارسال المسلمات، و اجروه مجرى الواضحات الضروريات.
الثانى: ان الملك صفة وجودية كالبياض و السواد لا تقوم بالميت المعدوم كالمملوكية.
و اما بحسب روحه و نفسه فهو و ان كان باقيا الا ان الملكية التى هى من الاعتبارات العرفية كالمالكية و المملوكية ممّا لا يتصف بها المجردات عند اهل العرف الذين هم المعتبرون لها، و لذا لا يصح الوقف على جبرئيل مثلا، و ملكية الله تعالى لجميع الموجودات على نهج آخر لا بهذا المعنى الّذي يعتبره العرف بينهم فى املاكهم و لذا يجتمع ملكه تعالى مع ملكهم على شيء واحد.
الثالث: ان الملكية اما عبارة عن السلطنة على الشيء اقتضاء او فعلا اذا لم يمنعه مانع، او الاحاطة به و نفوذ قوله و رأيه فيه، او كونه بحيث يتمكن من انحاء التقلبات و التصرفات فيه، او ما يشبه ذلك من التعبيرات المتقاربة.
و من المعلوم انتفاء كل ذلك فى الميت الّذي صار جمادا لا يشعر كالجدار، او موجودا غير قابل لانحاء التقلبات و التصرفات، و يمكن المناقشة فى الجميع.
المناقشة فى ادلة القائلين على عدم تملك الميت
اما الاول: فبان دعوى الضرورة مما لا يصغى إليه فى مثل هذه المسألة
[١]- جواهر الكلام ٢٦: ٨٧