إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠ - مقدمة المؤلف
سلكته، مرجحون ما رجحته و انى خولفت عن بعضهم فى ذلك و انه سلك طرقا و عرة المسالك، ثم رفع الي السؤال ثانيا فحررت الجواب، فكشفت عن وجه الصواب.
ثم جاءوني بجواب معلل و تحرير مدلل، عن بعض [١] مشاهير العصر، و اجلاء الوقت، يتضمن جوابا غير ما اجبته، و ترجيحا لخلاف ما رجحته و جددت المقالة، و اوضحت ما سنح لى فى كلامه من النظر و الاشكال فى رسالة.
ثم آتونى برسالة منه- زيد مجده- زاد فيها على ما سبق، مشيدا فيها ما حرره سالفا و نمق.
فاستحسنت الكف عن المقال، اذ قد اضجرنى الجواب عن ذلك السؤال، الا ان ثلة من الاخوان و ضربا من الخلّان ألحّوا عليّ فى الابانة عما كنت اعتقده و سد الثغور عما كنت ارجحه، قائلين: انه لم يزل دأب السابقين و اللاحقين جاريا على النقض، و الابرام و الافساد و الاحكام بل قال بعض الاعلام: ان عدم محاباة العلماء بعضهم لبعض من اعظم مزايا هذه الامة التى اعظم اللّه بها عليهم النعمة، حيث حفظهم عن وصمة محاباة اهل الكتابين، المؤدية الى تحريف ما فيهما، و اندراس تينك الملتين، فلم يتركوا لقائل قولا فيه ادنى دخل الا بيّنوه و لفاعل فعلا فيه تحريف الا قوّموه، حتى اتضحت الآراء و انعدمت الاهواء، و دامت الشريعة الواضحة البيضاء على امتلاء الآفاق باضوائها، و شفاء القلوب بها من ادوائها، مأمونة من التحريف، مصونة عن التصحيف.
و اذ قد تمهد هذا العذر الواضح، و الامر اللائح علم ان لا عذر عن السكوت عن الكلام فيه، و بيان ما لنا و للعلماء فى قواد مه و خوافيه، فحينئذ سنح لى ان أجدد القول فى ما اعتقده انه الصواب الواجب بيانه، و الحق الصراح الواضح برهانه، فشرعت فى ذلك ملقبا له ب «ابانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ
[١]- هو الفقيه الشهير المعاصر السيد محمد كاظم الطباطبائى اليزدى مد ظله منه.