إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢ - مقدمة المؤلف
شيخنا ابو جعفر ;: من مذهب ابى حنيفة فى مبسوطه، فظنّ انه مذهبنا، فنقله فى كتابه على غير بصيرة و لا تحقيق، و عرّفته ان ذلك مذهب ابى حنيفة ذكره شيخنا ابو جعفر ; فى مبسوطه، لما شرع احكام المزارعة، ثم عقّب بمذهبنا، و أومأت الى المواضع التى حقّقها شيخنا ابو جعفر ; فى كتاب القراض و غيره، فما رجع و لا غيّرها فى كتابه و مات ; و هو على ما قاله، تداركه اللّه بالغفران و حشره مع آبائه فى الجنان. [١]
اما السؤال: فهو انه «رجل اشترى اراضى و اعيانا بشرط خيار الفسخ للبائع اذا ردّ مثل الثمن فى مدة معيّنة، ثم مات المشترى قبل مضى مدة الخيار و فسخ البائع فهل ترث زوجة المشترى من تمام الثمن المردود، ربعها، او ثمنها؟ او من خصوص ما يقابل الاعيان فقط بعد البناء على حرمانها من الاراضى عينا و قيمة؟
فاجبت: بما محصله: انه لا خلاف بل لا اشكال فى ارثها من جميع الثمن المردود، و ان المدار فى ارثها و حرمانها على ملاحظة التركة بعد الفسخ، فان كانت الارض مبيعة بمعنى ان الميت باعها و رجعت بالفسخ حرمت منها الزوجة، و ان كان قد انتقل إليها عوضها فيؤخذ منها الثمن و لا يرد عليها شيء من الارض، و ان كانت مشتراة كما فى المفروض ورثت من الثمن الراجع، و ان حرمت حال الموت من الارض من غير فرق فى المسألتين بين كون الخيار للميت او للطرف الاخر او لاجنبى.
فان الفسخ و ان كان من حينه الا انه يوجب حل العقد الواقع بين الميت و طرفه و نقض ما ابر ماه فبعد الفسخ يصير الثمن فى حكم مال الميت فى المفروض، و يرتفع المانع من إرث الزوجة من خصوصية قائمة بالارض، فيرتفع الممنوع. [٢]
[١]- السرائر/ ٢٦٥
[٢]- اى يخرج الممنوع عن كونه ممنوعا فهو فى الحقيقة ارتفاع يرجع الى الثبوت و التعبير به لنحو من المشاكلة. منه ;