إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١ - مقدمة المؤلف
بالخيار» و هو حسبى، و نعم الوكيل، و إليه المفزع فى الكثير و القليل، و لنعم ما قيل ان الاعتراض على كامل برد شاذة وقعت له، لا يقدح فى كماله و لا يؤذن بالاستهتار بواجب رعاية حقه و افضاله، اذ الفاضل من عدت غلطاته، و لم تكثر زلاته، و فرطاته، و كلنا مأخوذ من قوله و مردود عليه، الا من عصمه اللّه تعالى.
و يعجبنى: نقل ما ذكره فحل الفحول ابن ادريس الحلى (قدّس سرّه) فى سرائره [١] لاشتماله على فوائد، فانه بعد ان حكم بوجوب الزكاة على المزارع اذا بلغ نصيبه النصاب قال ما لفظه: فقال بعض اصحابنا المتأخرين فى تصنيف له:
من كان البذر منه وجب عليه الزكاة، و لا تجب الزكاة على من لا يكون البذر منه، لان ما يأخذه كالاجرة، و القائل بهذا القول السيد العلوى ابو المكارم ابن زهرة الحلبى [٢] شاهدته و رأيته و كاتبته و كاتبنى، و عرّفته ما ذكره فى تصنيفه من الخطاء، فاعتذر ; باعتذار غير واضحة، و ابان بها انه ثقل عليه الرد، و لعمرى ان الحق ثقيل كله. و من جملة معاذيره و معارضاته لى فى جوابه: «ان المزارع مثل الغاصب للحب اذا زرعه، فان الزكاة يجب على رب الحب دون الغاصب»، و هذا من اقبح المعارضات، و اعجب التشبيهات، و انما كانت مشورتى- عليه ان يطالع تصنيفه، و ينظر فى المسألة، و يغيّرها قبل موته، لئلّا يستدرك عليه مستدرك بعد موته، فيكون هو المستدرك على نفسه فعلت ذلك علم اللّه شفقة و سترة عليه، و نصيحة له، لان هذا خلاف مذهب اهل البيت (ع).
و شيخنا ابو جعفر ; قد حقق المسألة فى مواضع عديدة من كتبه، و قال الثمرة و الزرع نماء على- مالكيهما فيجب على كل واحد منهما الزكاة اذا بلغ نصيبه مقدار ما يجب فيه ذلك، و انما السيد- ابو المكارم رأى ما ذكره
[١] لابى جعفر محمد بن منصور الحلى المعروف بابن ادريس (٥٥٨- ٥٩٨)
[٢] هو السيد ابو المكارم حمزة بن على بن زهرة الحلبى الحسينى (٥١١- ٥٨٥)