إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٦ - كلام المحقق الثاني (ره)
التابع ينتفى متبوعه [١].
و الاقرب من هذا الاشكال عدم ارثها ان كان الميت قد اشترى ارضا بخيار فارادت الفسخ لترث من الثمن،.
و اما اذا باع ارضا بخيار فان الاشكال فى هذه الصورة بحاله، لانها اذا فسخت فى هذه الصورة لم ترث شيئا، و حمل الشارحان العبارة على ان الاقرب ارثها اذا اشترى بخيار لانها حينئذ تفسخ فترث من الثمن، بخلاف ما اذا باع بخيار، و هو خلاف الظاهر، فان المتبادر ان المشار إليه بقوله ذلك هو عدم الارث الّذي سيقت لاجله العبارة، ففهم إرادة الارث منها، ارتكاب لما لا يدل عليه دليل، مع انه من حيث الحكم غير مستقيم، فان الارض حق لباقى الوراث استحقوها بالموت، فكيف تملك ابطال استحقاقهم لها و اخراجها عن ملكهم.
نعم ان قلنا: ان الملك انما ينتقل بانقضاء مدة الخيار، استقام ذلك، و أيضا فانها اذا ورثت فى هذه الصورة وجب ان ترث فيما اذا باع الميت ارضا بطريق اولى، لانها ترث حينئذ من الثمن، و اقصى ما يلزم من ارثها من الخيار فى الارض ان يبطل حقها من الثمن و هو اولى من ارثها حق غيرها من الارض، التى اختصوا بملكها، فيكون قوله: ان اشترى بخيار الى آخره مستدركا.
و الحق: ان ارثها من الخيار فى الارض المشتراة مستبعد، و ابطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج الى دليل.
نعم قوله: «لترث من الثمن على هذا التقدير» يحتاج الى تكلف زيادة تقدير، بخلاف ما حملا عليه انتهى.
فلاحظ ايدك اللّه بعين البصيرة كلام هذا الفقيه المعلوم تبحره فى الفقه و اضطلاعه فى الفن كيف ينادى بوضوح الملازمتين، و ان المدار على ملاحظة التركة بعد الفسخ، و ان الزوجة لا ترث فى الارض المبيعة شيئا، لانها ترث من الثمن فى الارض المشتراة بعده، و كيف اخذ هذا المعنى امرا مسلما مفروغا
[١]- الظاهر انه سهو منه او من الناسخ و الصحيح ان يقال: و مع انتفاء المتبوع ينتفى التابع- منه