إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٨ - كلام صاحب الجواهر
التوافق هو ان الزوجة اذا وافقت الورثة فى الفسخ و الامضاء جاز فى الارض أيضا، و ان كان يختلف الحال بان ذلك يوجب فى بعض الصور استحقاقها من الثمن بقدر حصتها، كما لو كان الميت اشتراها، و فى بعضها لا تستحق شيئا، كما لو كان باعها، و فائدته حصول الموافقة ليصح العمل بمقتضى الخيار، و لينتقل إليها شيء فى بعض الصور، او ينتفع به الغير، سيما اذا ترقبت وصول نفعه إليها أيضا فى آخر.
و ذكر فى سابق هذا الكلام تصويرا لوصول نفع فسخ الارض المبيعة إليها مع حرمانها منها، فيما لو فرض ان الميت باع الارض بثمن بخس لكونها كاسدة حين البيع، و الآن ارتفعت و تريد الزوجة ان تتزوج باخى الميت، و المفروض ان الوارث هو الاخ، و هذه الزوجة، فهى باعتقاد ان ما كان للزوج فهو لها و لولدها الّذي يتولد منها، فلا ريب ان المصلحة لها حينئذ قطع النظر عن ذلك الثمن القليل و استرجاع الارض، و ان لم ترث منها بنفسها انتهى كلامه و رفع مقامه.
فانظر إليه (قدّس سرّه) كيف تكون الملازمتان واضحتين بديهيتين عنده، و الى حكمه بارثها من الثمن فى المشتراة، و الحرمان من الارض فى المبيعة من غير احتمال خلافهما، و الى ما صوّره فى رجوع النفع الى الزوجة، و لو كان الاخر كما يقوله القائل لم يحتج الى هذه المقدمات، بل بالفسخ ترجع الارض إليها فى مقابل حصتها المأخوذة منها، بل انعكس الامر و احتاج الى التكلف، لتصوير النفع و الفائدة فى فسخ الارض المشتراة دون المبيعة.
[كلام صاحب الجواهر]
و منهم: الامام الباهر الماهر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) فانه بعد ان ذكر ان دعوى تبعية إرث الخيار للمال لا شاهد عليها، بل يكفى فيه تعلقه بالمال كالشفعة، بل قد يورث ما لا تعلق له بالمال كحق القذف، و يقرب منه حق القصاص،.