إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٤ - الاول
الاولى، و سيأتى دفع ما يتوهم من غيره مشروحا فى الفصل الثانى ان شاء اللّه تعالى.
و كان مقتضى الحل العود الى الحالة الاولى من رجوع الارض الى البائع و الثمن الى الميت حقيقة، او حكما، كما مر في الرابعة و الخامسة و كان ترتيب هذا المقتضى على مقتضيه ممكنا، كما مر فى الثالثة، و لم يكن الانتقال الى الورثة بمانع اذ ليس فيه الا تملكهم لما ملكه مورثهم، لا سيّما ان قلنا: ان المال حال الانتقال إليهم كانه لم ينتقل و ان الميت كانه حي باق بل ليس اتلاف الميت للمبيع، او بيعه لغيره، و اتلاف ثمنه بمانع عن الرجوع إليه، و لم يتجدد بالارث شيء سوى تملك الورثة بسبب زالت سببيته، وجب ترتيب مقتضى الفسخ عليه، و جعل المال بعده ملكا للميت فى حكم مال الميت فترثه الزوجة تارة، و تحرم منه اخرى، فالفسخ بمهيته و حقيقته يقتضي تبدل عنوان التركة و رفع المانع الموجب لثبوت الممنوع تارة بعد وجود المقتضى من النسب او السبب كما فى الارض المشتراة، و وجود المانع المقتضى لعدم الممنوع كما فى المبيعة اخرى.
نعم او بنى على ان الفسخ بيع او معاوضة مستقلة، لزم العكس، و حرمان الزوجة من الثمن فى المشتراة و ارثها من الارض الراجعة فى المبيعة و لا يلتزم به احد.
و دعوى ان حقيقته الارجاع و الاسترجاع المستلزم للتعاوض او انه معاوضة بلسان الحل، او غيرها مما ابداه القائل بالخلاف مدفوعة، بما سنفصله فى الفصل الآتي، و نحذفه فى المقام حذرا من التكرار، و يختلج ببالى تفريعا على كون الفسخ حلا او بيعا او معاوضة مستقلة فروع ظريفة عديدة لا يخلوا لتنبيه عليها من فوائد أذكرها تنشيطا لاذهان الناظرين:
الفروع المترتبة على كون الفسخ حلا او بيعا او معاوضة مستقلة
الاول:
فيما اذا باع رطبا برطب او عنبا بعنب مثل بمثل، و كان لهما او لاحدهما الخيار، ثم اتفق جفاف احدهما عند احدهما، و نقصانه وزنا عن الاخر