إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٦ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
الملازم لتقدير الموجود فى ملك المتلف كأنّه لم يكن فى ملكه، بل فى ملك صاحبه
و رابعا: ان ما ذكره من ان الفسخ مستلزم للتعاوض و التبادل فيه- ما عرفت من عدم استلزامه له بالمرة- ان اراد معنى غير العود الى الحالة الاولى و اما كونه معاوضة بلسان الحلّ ففيه انه لو اراد انه حل يترتب عليه المعاوضة حتى يلتزم باحكامها ففيه ان الحل لا يترتب عليه الّا زوال المعاضة و العود الى الحالة الاولى و ان أراد أنه معاوضة حقيقة بصيغة الفسخ كما اذا قيل فى الاقالة انها بيع بلفظ الاقالة ففيه: مع عدم دلالة الفسخ على المعاوضة، لا حقيقة، و لا مجازا و لا كناية، بل معناه ازالتها و لذا اتفقوا جميعا حتى العامة على كون الاقالة بلفظ الفسخ فسخا، حتى من ذهب الى كونها بيعا اذا وقعت بلفظ الاقالة كما عرفت من التذكرة، انه حينئذ يصير معاوضة جديدة ابتدائية لا يلتزم به هو و لا غيره، و يترتب عليه جملة من التوالى الفاسدة المذكورة فى الفروع الماضية.
قال:
و يوضح ما ذكرنا حقيقة الإقالة فانها فسخ، مع انها رد و استرداد لكل من العوضين.
اقول:
يريد ان الاقالة فسخ قطعا، مع ان حقيقتها رد و استرداد لكل من العوضين فيدل على ان حقيقة الفسخ هى الرد و الاسترداد و فيه مع ما فيه من سوء التحرير ان شيئا من المقدمتين فى الاقالة ليس با وضح منه فى فسخ البيع الّذي عرفت الحال فيه، ان حقيقتها أيضا لغة و شرعا الفسخ و رفع العقد و ازالة المعاوضة.
اما شرعا فمعلوم عند الامامية انه مجرد الفسخ المترتب عليه الزوال و البطلان من الحين