إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٢ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
إليه من الاصحاب ليتسع له مجال الاشكال و الارتياب، و قد نقلنا عن اثنى عشر من العظماء الاجلاء اللذين كانوا جميعا اعاظم مسلمين فى ازمنتهم مقدمين على من يعد فى زنتهم، و اقر لهم من بعد هم بالسير بدلالتهم و الاخذ من فضالتهم و الاهتداء بانوارهم و الاقتداء باطوارهم.
و قد اوضحنا سابقا ان فرضهم كون الخيار للميت انما هو لان المقصد الاصلى لهم انما هو التكلم فى إرث الخيار، لا لان كون الخيار للميت او كون الفاسخ زوجة او كون الميت مشتريا و اشباهه له مدخل فى تلك الملازمتين بالضرورة و ترى كلمات الكل اعم من كون الخيار للبائع الميت، او المشترى الميت.
و لذا تكلموا فى الارض المشتراة و المبيعة و هل يعقل ان يكون علة حكمهم بحرمان الزوجة من الارض المبيعة بعد الفسخ ثبوت الخيار لها، او لمورثها؟
و هل هى الا ان الملحوظ عندهم حال التركة بعد الفسخ؟
ثم ان هذا هو الصحيح فى التعبير، لا ما ذكره من ان المدار عندهم فى الحرمان و عدمه انما هو حين الفسخ.
قال:
و ذلك لانها حين الموت لم ترث منها بل انتقلت بتمامها الى بقية الورثة فبدلها المردود بالفسخ ينتقل إليهم دونها؟ فان الفسخ و ان لم يكن معاوضة جديدة بل هو حل للعقد الواقع سابقا الا انه لما كان مؤثرا من حينه يوجب زوال استمرار الملكية لا زوالها من الاول، و مقتضاء تبدل ملكية الوارث لما ورث، لا الانتقال الى الميت.
اقول:
قد نبهنا سابقا ان استمرار الملكية عبارة عن وجود الملكية فى الزمان