إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٣ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
مرارا من جهة اقتضاء الفسخ لذلك، و لا خصوصية له بهذا الفرع، بل مقتضاه واحد فى جميع المقامات
ثم ان حقيقة خيار الفسخ عنده تارة هى التسلط على الاسترداد فقط، كما اذا كان الخيار فى الفرض الّذي ذكره للوارث، و تارة هى التسلط على الرد فقط، كما اذا كان الخيار للمصالح له، و ثالثة هى التسلط على الرد و الاسترداد، كما فى مسألتنا المبحوث عنها، من غير ان يجمعها جامع هو التسلط على فسخ العقد و حله ببناء على ما قرره سابقا من ان الخيار و ان كان مفسرا بملك الفسخ عند القوم الا انه لا دليل عليه.
ثم ان المعاوضة التى هى مقتضى الفسخ قد تقع بين المال الموجود و المعدوم كما فى الفرض الآتي الّذي تلف فيه البدل عند المورث، و قد تقع بين الموجودين كما فى مسألتنا.
قال: بل و كذا اذا كان له تركة لكن لم يكن بدل ما يرجع بالفسخ موجودا فيها، كما اذا باع شيئا و اخذ ثمنه، و اتلفه قبل موته، فانه لو انفسخ بعد الموت يرجع الى الميت أولا، لعدم ملكية الوارث لبدله حين الموت، حتى يرجع إليه، و ان ملك بقية التركة فانها لا دخل لها بذلك البدل، فحيث لم يرث البدل لم ينتقل إليه المبدل من الاول، بل بعد تملك الميت له و لو حكما.
اقول: قد عرفت منه آنفا حكمه بالرجوع الى الورثة ابتداءً فى هذه الصورة، اعنى ما اذا اتلف الميت العوض فى حياته، و انه لا يتعلق به حق الدّيان و به اجاب عما ذكر تأييدا للرجوع الى الميت بالفسخ، و قد حكم الآن بالرجوع الى الميت، و هذا هو التهافت الّذي عرفناك، فان اعتذر بأن المفروض هناك فيما اذا دفع الورثة البدل من كيسهم، و فى المقام فيما اذا دفعوا من بقية التركة، اتجه عليه ان نسبة بقية التركة إليهم كنسبة ما دفعوه من كيسهم، فى خروجها