إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٣ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
به، و يقول: انما هو تبديل لماله، فكيف لا يلتزم بالانتزاع من يد المشترى؟
فيدعى انه ليس إبطالا له، بل انما هو تبديل لماله الّذي بيده بما يدفع إليه من بدله
فان احتج فى الفرق بان المال حال الانتقال بالارث كانه لم ينتقل، و هو بعد فى يد الميت
قلنا بمثله فى الفرق
و دعوى استلزامه لرجوع المال الى الورثة ابتداءً، ممنوعة جدا، بل هذا التقريب مؤكد لملاحظة رجوع المال الى الميت لا مانع عنها، على ان كون تملكهم با لارث بمنزلة تملك الميت لا يوجب كون العقد عقدهم، و الفسخ وقعا على فعلهم، و النقض وارد على ابرامهم كما هو واضح.
قال: بل نقول- لو قلنا ان الفسخ ليس الا مجرد الحل، و رفع سبب الملكية لازمه، حيث انه رفع لها بحسب استمرارها لا من اصلها-: رجوع كل من المالكين الى المالك الفعلى للآخر، لا الى الميت، المستلزم لبطلان الارث بالنسبة الى ما انتقل إليه بالعقد، و حصوله مجددا بالنسبة إليه بعد الفسخ.
اقول: هذا هو الّذي صدر به كلامه، و بنى عليه مرامه، و ليس علاوة جديدة، و لا ترقيا حادثا، و يكشف اعادته عن كون هذا المعنى هو العمدة عنده، و الركن الاقوم فيما اختاره، و قد بدأ به فى صحبته وقعت بينى و بينه فى الحضرة الشريفة العلوية على مشرفها آلاف الف سلام و تحية،.
و قد تقدم الجواب عنه، و ان رفع الاستمرار كاف فى مدعانا، فان استمرار الملكية عين وجودها فى الزمان الثانى، فاذا ارتفع و زال بزوال سببه عاد الى ما كان و رجع الى الميت، و اما كونه مستلزما لبطلان الارث السابق و تجدده لاحقا، فقد مر بما فيه، و ان البطلان بمعنى انتزاع العين من يده و وصول شيء آخر إليه من حيث كونه وارثا حق لا مزية فيه.
قال: و دعوى ان ملكية الوارث حين الموت لم تكن مستقرة بل متزلزلة،