إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٣ - فى بطلان تلك الادلة
و الجواب عن الثانى: منع كون المراد من الحق المالى ما ذكر بل كون متعلقه المال سواء رجع الى المختار او من هو منصوب من قبله مال بسبب الخيار أم لا، او يقال: انه يعود الى الميت حكما بسبب خيارها و فسخها مال و هى منصوبة من قبلها تريد اعمال حقها بنصب الشارع، فترثه الورثة، و اذا قلنا بعدم جواز التفريق فى الفسخ كان الموجب لرجوع الارض الى الورثة هو موافقتها لهم فى الفسخ، و اذ قد اتضح الحال و تبين حق المقال فيما اشتهر من الاقوال، فلنتكلم فى تفصيل الفاضل النراقى (ره).
فنقول: انه (ره) بعد ان ذكر ان الخيار كما كان للمورث ينتقل الى مجموع الورثة و انه ليس مما يتحصص بالحصص و ان المورث لم يملك إلا فسخ الجميع و المنتقل إليهم انما هو حقه، قال: و اذا عرفت ان الخيار انما هو للجميع دون كل واحد، تعلم دخولها- يعنى الزوجة- فى اهل الخيار، اذ لم يثبت من ادلة الخيار الا الانتقال الى الجميع الذين منهم الزوجة، فلم يعلم الانتقال الى من سواها خاصة.
نعم لو انحصر الوارث فيها فالحق على ما ذكرنا من انحصار الدليل بالاجماع، عدم انتقال الخيار إليها، و اما على الاستدلال بالظواهر يجب الحكم بالثبوت، لعدم مخرج لارث الزوجة من الخيار، ثم اخذ فى شرح حكم خيارها بالنسبة الى المشتراة و المبيعة بما قد مناه نقله عنه و هو عجيب منه جدا بل لا يكاد تعجبى ينقضى عنه.
اذ- فيه مضافا الى ان كون الثابت هو الانتقال الى الجميع دون كل واحد، لو استلزم عدم ارثها فى صورة الانحصار من الخيار فى الارض لاقتضى عدمه فى هذه الصورة فى غير الارض أيضا، بل جرى هذا الكلام بعينه فى صورة انحصار الوارث مطلقا فى غير المنصوص إليه.
بتقريب ان يقال: ان الثابت بالاجماع انما هو الانتقال الى الجميع- انه