إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٢ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
للمنع الّذي ذكره اخيرا اتجه عليه مع ما فيه انه اعتراف بصحة التأييد و بطلان ما اطال به فى الجواب، فالآن قد حصحص الحق.
قال: و كيف كان فقد تحقق ان مقتضى الفسخ العود الى المالك الفعلى، و لا داعى للعود الى الميت حقيقة او حكما، بحيث يورث منه مجددا فالمناط فى الحرمان هو حال الموت لا حال الفسخ.
اقول: و كيف كان فقد تحقق ان مقتضى الفسخ العود الى الميت حقيقة او حكما، فتقضى منه ديونه، و تنفذ منه وصاياه، و ترث منه زوجته تارة و تحرم منه اخرى، و ان إرث بقية الورثة بمنزلة إرث مجدد، و انه لا داعى للعود الى الوارث ابتداءً و رفع اليد عن مقتضى الفسخ، و انه قد لا يرث حين الموت، و يرث حين الفسخ عنده أيضا، كما فيما اعترف به من مصالحة ماله بلا عوض، و جعل الخيار للمشترى، او بيع ماله بعوض قد اتلفه، بل قد لا يكون قابلا للارث حال الموت اصلا، و يرث حال الفسخ كما لو اسلم من كان كافرا حال الموت بعد ان وقع الفسخ و تبدلت التركة و لم تقسم، او اعتق العبد بعد الفسخ و قبل القسمة، و قد مرّ، و يأتى ان العود الى الميت فيما اعترف به ليس الا لاقتضاء الفسخ ذلك لا لدليل خاص قاده إليه.
قال: نعم لو فرض عدم وجود تركة للميت يرثها الوارث نلتزم بالعود الى الميت اذا كان المال منتقلا عنه و حصل الفسخ، كما اذا صالح ماله بلا عوض بشرط الخيار له، او للطرف الاخر، او لاجنبى، فمات قبل انقضاء مدة الخيار ففسخ وارثه او الطرف الاخر مثلا ذلك العقد، فانه ينتقل من الاول إليه، ثم الى وارثه لان الوارث لم يرثه حين الموت، و لا ورث بدله، فهو مال جديد حصل للميت بعد موته ينتقل منه الى وارثه، و تخرج منه الديون و الوصايا.
اقول: هذا و ان كان صحيحا لكونه احد مصاديق ما ندعيه من العود الى الميت، الا انه ليس لما ذكره من ان الوارث لم يرثه و لا بد له، بل لما ذكرنا