صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٩٦ - التصميم على الحرب
و معاوية بن خديج، و أبي بردة الاشعري، و المنذر بن الزبير، و إسحاق بن طلحة، و حجر بن عمرو، و يزيد بن الحارث بن رويم، و شبث بن ربعي، و عمارة بن الوليد، و حبيب بن مسلمة، و عمر بن سعد، و يزيد بن عمير، و حجار بن أبجر، و عروة بن قيس، و محمد بن عمير، و عبد اللّه بن مسلم ابن سعيد، و أسماء بن خارجة، و القعقاع بن الشور الذهلي، و شمر بن ذي الجوشن الضبابي.
و علم أن له من هؤلاء ليوما.
و هؤلاء هم الكوفيون الناشزون، الذين كانوا يشرعون الاخلاق لانفسهم و للناس الذين يماثلونهم-رغم ادّعائهم الاسلام!. و كان الاسلام الذي عمر الاخلاق في النفوس و زخر به النعيم على المسلمين، قد هزمته المادة بين أوساط هذا المجتمع المأفون، فتباعدت بينهم و بينه القربى، و عجزوا عن مسايرته بتعاليمه و تربيته و تثقيفه، فما بايعوا الحسن على السمع و الطاعة حتى كانوا عملاء أعدائه على الشغب و العصيان، يرقبون الحوادث، و يتربصون الدوائر، و ينتهزون الفرص، و يتآمرون على اخطر الموبقات غير حافلين بعواقبها و لا عارها و لا نارها.
و كان الخطر المتوقع من انخراط هؤلاء في الجيش، أكبر من الخطر المنتظر من أعدائه الذين يصارحونه العداء وجها لوجه.
فلم لا يتخوّف عاهل الكوفة من الخذلان، و لم لا يتمهل بالحرب ما وسعه التمهّل، و للنتائج الغامضة حكمها الذي يفرض الاناة و يذكّر بالصبر، و يلوّح بالخسران.
و لكنه-و قد دعي الآن الى المبارزة-خليق أن يرجع الى الميراث النفيس الذي يشيع في نفسه من ملكات أبيه العظيم (و كان لا بد للشبل أن ينتهي الى طبيعة الاسد) .
فليرجع الى وصية أبيه له، و كان مما أوصاه به أبوه: «لا تدعونّ