صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٤٠ - قبل البيعة
ابرم فيها من حبل جديد هو غير الحبل الممدود-عموديا-من السماء الى الارض الذي عناه رسول اللّه (ص) في حديثه الآنف الذكر. و لكنه حبل آخر اريد ليمتد مع التاريخ-افقيا-.
و توالت تحت السقيفة أحدا # ث أثارت كوامنا و ميولا
نزعات تفرقت كغصون الـ # ـعوسج الغض شائكا مدخولا
[١] » *** و وقف صاحب الحق بالخلافة من اخوانه المتأولين، موقفه المشرف الذي دل بذاته، و بما حفظ الاسلام من الانهيار، على انه وحده كان الوسيط بين الناس و حبل السماء. و تلكأ عن بيعتهم بمقدار ما نبه الذهنية الاسلامية الى الحق المغلوب على امره، و اخذ الى البيعة-بعد ذلك-أخذا [٢] .
و سأله بعض اصحابه: «كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟» فقال: «انها كانت أثرة، شحت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس آخرين، و الحكم للّه و المعود إليه القيامة. ودع عنك نهبا صيح في حجراته [٣] » ..
ق-قصائدهم العامرة. و هو ما عناه مهيار الديلمي في لاميته بقوله:
و ما الخبيثان ابن هند و ابنه # و ان طغى خطبهما بعد وجل
بمبدعين في الذي جاءا به # و انما تقفيا تلك السبل
و هو ما عناه قبله استاذه الشريف الرضي رحمه اللّه بقوله:
الا ليس فعل الآخرين و ان علا # على قبح فعل الاولين بزائد
و هو ما عناه قبلهما الكميت بقوله:
يصيب به الرامون عن قوس غيرهم # فيا آخرا اسدى له الشراول
الى امثال كثيرة اخرى.
[١] لبولس سلامة
[٢] قال معاوية فيما كتبه إليه مع أبي امامة الباهلي:
«و تلكأت في بيعته-يعني بيعة ابي بكر-حتى حملت إليه قهرا تساق بخزائم الاقتسار كما يساق الفحل المخشوش!!. » ا ه
[٣] نهج البلاغة (ج ١ ص ٢٩٩) ، شرح محمد عبده.