صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٣٢٥ - معاوية و شيعة على «ع»
شيئا مما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أبيه و أخيه و أمه و في نفسه و أهل بيته الاّ رواه.. و كل ذلك يقول أصحابه، اللهم نعم و قد سمعنا و شهدنا. و يقول التابعي: اللهم قد حدثني به من أصدقه و ائتمنه من الصحابة. فقال: أنشدكم اللّه الاّ حدثتم به من تثقون به و بدينه» .
*** معاوية و زعماء الشيعة:
و كان موقف معاوية من زعماء الشيعة بعد صلحه مع الحسن موقف المنتقم الحاقد الذي لا تأخذه بهم رأفة و لا ذمة و لا «عهد» ، و كان لخوفه من الدعاوة الفعالة التي يحملها هؤلاء السادة من زعماء الشيعة أثره فيما توفر عليه من القصد الى ايذائهم و اقصائهم و قتلهم و التنكيل بهم. و لسنا الآن بسبيل استقصاء ما عمله معاوية تجاه هؤلاء الشيعة، و لا استقصاء ما كان ينويه بهم من خطط بعيدة الاهداف. و لكننا-لندل على مدى وفاء هذا الاموي بشروطه و أيمانه-سنورد في هذا الفصل بعض أعماله تجاههم و بعض نواياه بهم. و في قليل من هذه الامثلة كفاية عن الكثير آثرنا نركه أو خفي علينا علمه.
و قد خسر تاريخ هؤلاء الشيعة انصاف المؤرخين بعد ذلك، و لعب التعصب الذميم دوره المهم في طمس معالم هذا التاريخ أحفل ما يكون بالقضايا البارزة التي كان من حقها أن تأخذ مكانها من عبرة الاجيال.
و كان للسلطات الحاكمة عملها في توجيه ما يكتب للتاريخ أو يملى للحديث، حتى فيما يتناول أئمة الشيعة فضلا عن زعمائهم أو سوادهم.
«روى ابن عرفة المعروف بنفطويه و هو من أكابر المحدثين و أعلامهم في تاريخه ما يناسب هذا.. قال: ان اكثر الاحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني أمية تقربا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم!.
«و قال المدائني عن عصر معاوية: و ظهر حديث كثير موضوع،