صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٣٢٤ - معاوية و شيعة على «ع»
هذا فمصادر هذه المادة: سليم بن قيس، المدائني، ابن ابى الحديد، الطبري، المسعودي.
و في سبيل اللّه أشلاء مضرجة، و شمل شتيت، و حطام من مساكن يشرد أهلها أو يساقون الى الجزر سوق القطيع!فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا.
و تلك هي تعبئة معاوية لاقتناص الخلافة في الاسلام له و لبنيه!.
و تلك هي طريقته البكر في وفائه بعهود اللّه و مواثيقه!.
*** و زاد سليم بن قيس بعد ذلك فقال:
«و لما كان قبل موت معاوية بسنة، حج الحسين بن علي و عبد اللّه ابن عباس و عبد اللّه بن جعفر فجمع الحسين بني هاشم، ثم رجالهم و نساءهم و مواليهم و من حج منهم من الانصار، ممن يعرفه الحسين عليه السلام و أهل بيته، ثم أرسل رسلا: لا تدعوا أحدا حجّ العام من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المعروفين بالصلاح و النسك الاّ اجمعوهم لي، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل، و هم في سرادقه، عامتهم من التابعين، و نحو من مائتي رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
فقام فيهم خطيبا.
«فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال: أما بعد، فان هذا الطاغية قد فعل بنا و بشيعتنا ما قد رأيتم و علمتم و شهدتم. و اني أريد أن اسألكم عن شيء فان صدقت فصدقوني و ان كذبت فكذبوني، اسمعوا مقالتي، و اكتبوا قولي، ثم ارجعوا الى أمصاركم و قبائلكم فمن أمنتم من الناس، و وثقتم به فادعوهم الى ما تعلمون من حقنا. فاني أتخوف أن يدرس هذا الامر و يذهب الحق و يغلب، و اللّه متم نوره و لو كره الكافرون.
«و ما ترك شيئا مما أنزله اللّه فيهم من القرآن الاّ تلاه و فسره، و لا