صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٢٤٤ - و وجه آخر
و رجاله المنتصرون هم: أخوه[الشرعي؟!] «زياد ابن ابيه» ، و الصحابي المسنّ «عمرو بن العاص» ، و الداهية[النزيه؟!] «المغيرة ابن شعبة» ، و فاتح الحرمين!! «مسلم بن عقبة» ، و امثال هذه النماذج من الغيارى على روحيات الاسلام!!..
و في مجازر (زياد) في الكوفة، و فتن (عمرو) في صفين و دومة الجندل، و مساعي أول مرتش في الاسلام (المغيرة بن شعبة) لتنصيب يزيد للخلافة و لالحاق زياد للاخوة، و مواقف (ابن عقبة) من المدينة و الكعبة، كفاية للاطمئنان على الرقم القياسي الذي صعدت إليه غيرة كل من هؤلاء، على التراث الاسلامي، و على مقدسات الاسلام، و على مصالح المسلمين.
انهم عملوا ما عملوا، و هم اذ ذاك على مسمع و مشهد، من آل محمد و الصفوة الباقية من تلامذة محمد (ص) و من أشياعهم الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر، و الواقفين لهم بالمرصاد.
فكيف بهم، و ما ذا كانوا يعملون، لو اصفرت الدنيا من آل محمد و عباد اللّه الصالحين؟؟.
*** ان النتائج الواضحة المستقيمة التي لا عوج في تأويلها، هي أن الامام
ق-أراك مغتما منذ الليلة. قال: يا بني اني جئت من أخبث الناس. قلت له:
و ما ذاك. قال: قلت له و قد خلوت به: انك قد بلغت مناك يا امير المؤمنين فلو أظهرت عدلا و بسطت خيرا، فانك قد كبرت، و لو نظرت الى اخوتك من بني هاشم، فوصلت أرحامهم، فو اللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه، فقال لي: هيهات هيهات، ملك أخو تيم فعدل و فعل ما فعل، فو اللّه ما عدا ان هلك، فهلك ذكره، الا أن يقول قائل أبو بكر. ثم ملك أخو عدي فاجتهد و شمر عشر سنين، فو اللّه ما عدا ان هلك فهلك ذكره، الا أن يقول قائل عمر، ثم ملك أخونا عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه، فعمل ما عمل و عمل به، فو اللّه ما عدا أن هلك فهلك ذكره و ذكر ما فعل به.
و ان أخا هاشم يصرخ به في كل يوم خمس مرات أشهد ان محمدا رسول اللّه. فأي عمل يبقى بعد هذا لا أم لك، الا دفنا دفنا» .