صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٢٣٠ - ٣- خطة معاوية من أهداف الحسن (ع)
علي و أولاده المطهّرين عليهم السلام.
و يظهر أنه كان ثمة أربعة أهداف تكمن وراء هذه الحملة.
١-شلّ الكتلة الشيعية-و هي الكتلة الحرة-و القضاء تدريجيا على كل منتم الى التشيع و تمزيق جامعتهم.
٢-خلق الاضطرابات المقصودة في المناطق المنتمية لأهل البيت و المعروفة بتشيعها لهم، ثمّ التنكيل بهؤلاء الآمنين بحجة تسبيب الشغب.
٣-عزل أهل البيت عن العالم الاسلامي، و فرض نسيانهم على المسلمين الا بالذكر السيئ، و الحئول-بكل الوسائل-دون تيسّر النفوذ لهم، ثم العمل على ابادتهم من طريق الغيلة.
٤-تشديد حرب الاعصاب.
و لمعاوية في الميدان الاخير جولات ظالمة سيطول حسابها عند اللّه عزّ و جل كما طال حسابها في التاريخ، و سيجرّنا البحث الى عرض نماذج منها عند الكلام على مخالفاته لشروط الصلح، و هو مكانها من الكتاب.
و كان من أبرز هذه الجولات في سبيل مناوءته لعلي و أولاده و لمبادئهم و أهدافهم، أنه فرض لعنهم في جميع البلدان الخاضعة لنفوذه، بما ينطوي تحت مفاد «اللعن» من انكار حقهم، و منع رواية الحديث في فضلهم، و أخذ الناس بالبراءة منهم فكان-بهذا-أول من فتح باب اللعن في الصحابة، و هي السابقة التي لا يحسده عليها مسلم يغار على دينه، و توصّل الى استنزال الرأي العام على ارادته في هذه الاحدوثة المنكرة «بتدابير محبوكة» تبتعد عن مبادئ اللّه عزّ و جل، بمقدار ما تلتحم بمبادئ معاوية.
و ان من شذوذ أحوال المجتمع، أنه سريع التأثر بالدعاوات الجارفة القوية-مهما كان لونها-و لا سيما اذا كانت مشفوعة بالدليلين من مطامع المال و مطامع الجاه.
و ما يدرينا بم رضي الناس من معاوية، فلعنوا معه عليا و حسنا