صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ١٧٥ - موقف الحيرة
الرفيعة» بشيء من اطوار هذه الموقعة المزعومة.
و لا نعرف لهذا النبأ مصدرا جديرا بالاعتبار، أقدم من السيد الرفيع الدرجات (السيد علي خان المتوفى سنة ١١٢٠ هـ) .
و لا نجد من دراسة الوضع الراهن يومئذ في مسكن ما يدعم هذا الزعم.
و لا نرى من خطة «حقن الدماء» التي كانت طابع سياسة الحسن عليه السلام، في سائر مراحله، ما يبعثنا على التسليم لهذا الخبر.
و لا نفهم من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «بان اللّه سيصلح بالحسن بين فئتين عظيمتين من المسلمين» الاّ كون الحسن رسول السلام في الاسلام.
فأنى يكون لجيشه أن يحارب أو يهاجم؟.
و علمنا من وصية الحسن يوم حضرته الوفاة، أنه لم يرض أن يهرق في أمره محجمة دم، فكان في ذلك وفق رسالته التي أرادها أو اريد لها.
على أن شهود عيان كثيرين يؤكدون: «أنه ولي الخلافة و لم يهرق في خلافته محجمة دم» و قال ذلك بعضهم، و هو يعزز كلامه بالقسم [١] مرتين.
[١] تراجع الاصابة (ج ٢ ص ١٢) ، و ابن كثير في تاريخه (ج ٨ ص ٨ و ١٤) و غيرهما.