صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ١٥ - تصدير
فليراجع، و لنكتف الآن بالاشارة الى ما قلناه في التوحيد بين صلح الحسن و ثورة الحسين، و التعاون بين هذين المظهرين، على كشف القناع عن الوجه الاموي المظلم، و الاعلان عن الحقيقة الاموية، فأقول عودا على بدء:
كانت شهادة الطف حسنية اولا، و حسينية ثانيا. و كان يوم ساباط، أعرق بمعاني الشهادة و التضحية من يوم الطف عند من تعمق و اعتدل و أنصف.
و الفضل في كشف هذه الحقيقة انما هو لمولانا و مقتدانا علم الامة، و الخبير بأسرار الأئمة، حجة الاسلام و المسلمين، شيخنا المقدس الشيخ راضي آل ياسين أعلى اللّه مقامه.
ذلك لان أحدا من الاعلام لم يتفرغ لهذه المهمة تفرغه لها في هذا الكتاب الفذ الذي لا ثاني له، و ها هو ذا مشرف من القمة على الامة، ليسد في مكتبتها فراغا كانت في فاقة الى سده، فجزاه اللّه عن الامة و عن الائمة، و عن غوامض العلم التي استجلاها، و مخبآته التي استخرجها، و محص حقائقها، خير جزاء المحسنين، و حشره في أعلى عليين[مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا].
حرر في صور (جبل عامل) .
في الخامس عشر من رجب سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة و الف من الهجرة.
عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي