فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٨ - الفرع الثانى و إن قلنا في ابتداء المسألة إنه لا فرق في البناء على الاشواط الاربعة بين حال الضيق و السعة
المناسك بقصد ما عليها من حج التمتع و الافراد ثمّ تأتي ببقية طواف العمرة و بعد الفراغ من الحج تأتي بعمرة مفردة رجاءً
الفرع الثانى: و إن قلنا في ابتداء المسألة إنه لا فرق في البناء على الاشواط الاربعة بين حال الضيق و السعة
ففي حال الضيق تسعى و تقصر و تحرم للحج و تأتي ببقية الطواف و ركعتيه بعد الرجوع إلى مكة و في حال السعة أيضا تسعى و تقصر و بعد أن طهرت تأتي ببقية الطواف و صلاته و تحرم للحج كما يجوز له البقاء على الإحرام و الإتيان ببقية الطواف و ركعتيه ثمّ السعي و التقصير و الإحرام للحج، و ذلك مستفاد من أخبار الباب و مطاوي فتاوى الفقهاء (رضوان اللّٰه عليهم).
و لكن قال في الجواهر: (لا تنقيح في كلامهم أن الحكم المزبور مختص بحال الضيق أو الأعم منه و من السعة فلها حينئذ في الأخير السعي و التقصير و الإحلال ثمّ قضاء ما عليها من الطواف بعد الإحرام بالحج، أو أنّها تنتظر الطهر مع السعة باقية على إحرامها حتى تقضي طوافها و صلاته ثمّ تسعى و تقصر؟ قد يلوح من بعض العبارات خصوصاً عبارة القواعد الأول تنزيلا للأربعة منزلة الطواف كله و لكن لا ريب في أن الأولى و الأحوط الثاني الَّذي فيه المحافظة على ترتيب العمرة بل لعلَّ الأولى ذلك حتّى لو عرض لها الحيض بعد قضاء الطواف أجمع قبل صلاة ركعتيه فإنَّ متعتها صحيحة لأولويتها من الصورة الأولى لصحيح الكناني: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلي الركعتين؟ قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ و قد قضت طوافها». و مضمر زرارة «سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلى الركعتين فقال: ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتان و قد قضت الطواف». [١]
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٤٢.