فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣ - مسألة ٩- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه
الدليل على إخراج الإحجاج من الثلث- و هو أشبه بالديون المالية التي تكون من بعض الأشخاص على بعضهم- فوجوب إخراجه من الثلث في نذر الحج بالمباشرة أولى منه.
الثاني: نذر الحج المطلق، و الكلام فيه يجري كالكلام في المقيد غير أنه ليس فيه الكفارة إذا تركه لا عن تسامح و تساهل.
الثالث: ما لو نذر الحج مقيداً بسنة معينة أو مطلقاً و مات قبل التمكن من الأداء، و الحكم فيه هو عدم وجوب القضاء، اللهم إلا أن يتمسك فيه أحد بحسنة أو مصححة مسمع بإلغاء الخصوصية، و فيه منع ظاهر، و يأتي الكلام في حديث مسمع إن شاء اللّٰه تعالى.
الرابع: أن ينذر الإحجاج مقيداً بسنة معينة فخالف النذر عصياناً فلا ريب في وجوب الكفارة عليه لتحقق حنث النذر منه، و يجب عليه القضاء أيضاً لما مر في الفرع الأول، و كذا يجب أداء الكفارة من أصل ماله إن لم يؤدها هو بنفسه.
و أما القضاء فالكلام فيه يجري كما جرى في الفرع الأول، مضافاً إلى دعواهم التسلم و القطع بذلك. نعم، في إخراجه من الثلث أو الأصل الكلام فيه هو الكلام في الفرع الأول، غير أن إلغاء الخصوصية و التمسك بالمفهوم هناك كان بالأولوية، و في هذا الفرع بدلالة المساواة بينه و بين مورد صحيحي ضريس و ابن أبي يعفور، فلو قلنا بعدم إثبات إعراض القدماء عنهما لعمل مثل الشيخ بهما في غير موردهما لا بد و أن نقول بإخراجه من الثلث.
الخامس: نذر الإحجاج المطلق و حكم قضائه في الجملة أيضاً كأنه مقطوع به، غير أنه وقع الكلام في إخراجه من الثلث أو من الأصل، و ظاهر الأكثر إخراجه