فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١ - مسألة ٩- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه
الكفارة من ماله، لعدم تحقق الحنث منه دون قضائه، فإنه على ما ذكرناه يخرج من صلب ماله.
نعم، مقتضى صحيحي ضريس و ابن أبي يعفور إخراجه من الثلث، و لكن الأصحاب على ما يستفاد من جماعة منهم لم يعملوا بهما، فهما ساقطان عن الحجية بإعراض الأصحاب عنهما. مضافاً إلى أنهما- كما صرح به سيدنا الاستاذ الأعظم (قدس سره)- معارضان برواية مسمع بن عبد الملك المؤيدة باشتهار الفتوى بصدرها، و خلوها من الاضطراب في المتن بخلافهما، و إليك روايته:
فقد روى ثقة الإسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع [١] قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: كانت لي جارية حبلى، فنذرت للّٰه عز و جل إن ولدت غلاماً أن احجه أو أحج عنه، فقال ٧:
إنّ رجلًا نذر للّٰه عز و جل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه، فمات الأب و أدرك الغلام بعد، فأتى رسول اللّٰه ٦ الغلام فسأله عن ذلك، فأمر رسول اللّٰه ٦ أن يحج عنه مما ترك أبوه». [٢]
خلاصة البحث: اعلم أن تنقيح ما ذكرناه في طيِّ المسائل المتقدمة يأتي في الفروع الآتية:
الأول: أن ينذر الحج مقيداً بسنة معينة فلم يأت به فيها عصياناً، فلا ريب في وجوب الكفارة عليه، و أما القضاء فقد قلنا بوجوبه، لكون المنذور على الناذر ديناً على عهدته و في ذمته، فيجب أداؤه لأنه لا يسقط عن عهدته إلا بذلك. مضافاً إلى ما
[١]- من الخامسة، أبو سيار كردين بن عبد الملك.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب النذر ح ١.