فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢ - مسألة ٩- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه
استفدناه من صحيح علي بن مهزيار في الصوم بإلغاء الخصوصية.
و أما قضاؤهما عنه بعد الموت فالظاهر وجوبه في الكفارة و في القضاء أيضاً، بمقتضى اعتبار المنذور ديناً على الناذر.
و هل يخرج من الأصل أو الثلث؟ فالظاهر أيضاً إخراجه من الأصل كسائر الديون، إلا أن يتمسك بصحيح ابن أبي يعفور، و صحيح ضريس في نذر الإحجاج فإنهما يدلان على إخراجه من الثلث، و لا بد أن يكون ذلك بإلغاء الخصوصية، بل الأولوية.
قال الشيخ في النهاية: (و من نذر أن يحج للّٰه تعالى ثمّ مات قبل أن يحج و لم يكن أيضاً قد حج حجة الإسلام اخرجت عنه حجة الإسلام من صلب المال، و ما نذر فيه من ثلثه، فإن لم يكن المال إلا بقدر ما يحج به عنه حجة الإسلام حج به، و يستحب لوليه أن يحج عنه ما نذر فيه). [١]
و الظاهر أنه عمل بروايتي ضريس و ابن أبي يعفور بإلغاء الخصوصية، و لكن استشكل في الاستدلال بهما بعدم عمل الأصحاب بهما في موردهما. مضافاً إلى أن كلامنا في النذر المقيد، و الصحيحان وردا في النذر المطلق.
و فيه: أما عدم عمل الأصحاب بهما فغير ثابت، غاية الأمر عدم تعرض الأكثر له، و هذا شيخ الطائفة قد عمل بهما في نذر الحج، فكيف هو لا يعمل بهما في موردهما؟
و أما كونهما في النذر المطلق فلا يضر بالاستدلال بالأولوية، فإنه بعد ما دل
[١]- النهاية/ ٢٨٤.