فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٣ هل يجوز الخروج من مكة فيما بين الاحلال و الحج
و إن رجع في غير شهره دخل محرماً و الأقوى عدم حرمة الخروج و جوازه محلًا حملًا للأخبار على الكراهة كما حكي عن ابن إدريس و جماعة اخرى بقرينة التعبير ب لا أُحب في بعض تلك الأخبار و قوله ٧ في مرسلة الصدوق) إلى آخر كلامه.
أقول: ينبغي لنا المراجعة إلى الأخبار و النظر فيها سنداً و دلالة و قد عرفت مما أفاد أن الأخبار على طوائف:
الطائفة الاولى الدالة على النهي عن الخروج مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «قلت له: كيف أتمتع؟ قال: تأتي فتلبي فإذا دخلت مكة طف بالبيت و صليت الركعتين خلف المقام و سعيت بين الصفا و المروة و قصرت و حللت من كل شيء و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج». [١]
و صحيحه الآخر عنه ٧ قال: «قلت لأبي جعفر ٧: ما أفضل ما حج الناس؟ فقال: عمرة في رجب و حجة مفردة في عامها فقلت: فما الذي يلى هذا؟ قال:
المتعة قلت فكيف أتمتع؟ فقال يأتى الوقت و يلبى بالحج فإذا أتى مكة طاف و سعى و أحل من كل شيء و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج». [٢]
و الظاهر اتحاده مع الأول و إن أخرجهما في التهذيب في البابين فأخرج الأول في باب صفة الإحرام و الثاني في باب ثواب الحج.
و صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج» الحديث بتمامه. [٣]
[١]- التهذيب: ٥/ ٨٦، ح ٢٨٦/ ٩٢.
[٢]- التهذيب: ١/ ٣١، ح ٩٣/ ٣٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٣، اقسام الحج، ح ٦.