فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٢ - الفرع الخامس ما ذكر من أن البعيد وظيفته التمتع و الحاضر الافراد أو القران مختص بمن كان عليه حجة الإسلام دون غيرها
هذا العلم الإجمالي في تنجز حرمة التقصير إن كان واقعا محكوما بها فتدبر.
و هنا طريق ثالث الذي ذكره بعض الأعاظم أيضا و هو أن ينوى باحرامه من الميقات عمرة التمتع التي تتقدم على الحج (قال): (فيأتي بأعمال العمرة و بعد الفراغ يحرم لحج التمتع من مكة، ثمّ يخرج من مكة إلى أحد المواقيت فإن الخروج من مكة و إن لم يكن جائزاً لانه محتبس و مرتهن بالحج لكن يجوز له الخروج لحاجة و لا ريب أن الخروج لاجل تحصيل الجزم بالاتيان و تفريغ الذمة على وجه اليقين من أوضح الحاجات فيحرم ثانيا للحج فإن كانت وظيفته التمتع فقد أتى بجميع ما يعتبر فيه و يكون الاحرام الثانى للحج ملغى و إن كانت الإفراد فقد أتى بالإحرام الثاني للحج و تكون عمرته للتمتع لغواً. ثمّ يأتى لعمرة مفردة و بذلك يحصل الجزم بالفراغ و هذا الوجه أوجه من الاول (الذي يأتي فيه بالاحرام بقصد ما في ذمته من العمرة و الحج) و لعله متعين). [١]
و فيه: أن الاتيان به خلاف الاحتياط لانه يلزم منه الدخول في الحرم بدون الإحرام ان كانت وظيفته الإحرام للحج بخلاف الوجه الاول و الثاني فتأمل جيدا.
الفرع الخامس: ما ذكر من أن البعيد وظيفته التمتع و الحاضر الافراد أو القران مختص بمن كان عليه حجة الإسلام دون غيرها
كالحج الندبي فانه يجوز فيه لكل من النائي و الحاضر كل ما يختاره من الاقسام الثلاثة و إن كان الافضل لهما اختيار التمتع.
و قد عقد في الوسائل بابا لذلك عنوانه باب استحباب اختيار حج التمتع على القران و الإفراد حيث لا يجب قسم بعينه و إن حج ألفا و ألفا و إن كان قد اعتمر في
[١]- معتمد العروة: ٢/ ١٩٦.