فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٩ - الفرع الرابع لو شك في أن منزله يكون في الحد أو في خارجه
العارضة المسبوقة بالعدم فنقول: ان الحد التقدم لم يكن وطنا له باتخاذ نفسه و لا بتبع أبيه أو مولاه في زمان و الآن أيضاً كذلك- ثمّ قال:- فلا موجب للفحص بعد إحراز الموضوع بأصل العدم الازلي أو النعتي). [١]
أقول: من أين نقول إن الحد المتقدم لم يكن وطنا له مطلقا لا باتخاذ نفسه و لا بتبع متبوعه فلعله كان وطنا له كذلك كما يمكن أن لا يكون وطنا له كذلك فكما إن المرأة تتولد إما قرشية أو غير قرشية هذا أيضا إما يكون متوطنا في هذا الحد أو غير متوطن فيه فمن أين علمتم بأن هذا الحد لم يكن وطنا أي كان و لم يكن هذا وطنا له فاذا كان هذا وطنا لابيه فهو ولد و هذا الحد وطنه بتبع أبيه.
تتمة- قد عرفت في طي ما ذكر أنه قد يتردد التكليف بين حج التمتع و الإفراد فيجب على المكلف تحصيل اليقين ببراءة الذمة عما هو عليه واقعا بالاحتياط. و لا ريب أنه لو لم يتمكن منه إلا باتيانهما في سنتين يجب عليه ذلك إن كان مستطيعا لهما و إن لم يكن مستطيعا إلا لأحدهما في سنة واحدة فالظاهر أنه يجب عليه الموافقة الاحتمالية باتيان أحدهما.
هذا بناء على عدم امكان الاحتياط إلا باتيانهما في سنتين و لكن يمكن في المقام أن يأتي بالمناسك في سنة واحدة على نحو يحصل له اليقين بامتثال التكليف الواقعي و مع امكان ذلك يجب عليه في مقام الاحتياط اختيار هذا الطريق لفورية التكليف.
و طريقه على ما اختاره السيد الكلپايكاني (قدس سره) بناء على جواز تقديم العمرة المفردة على الحج في حج الإفراد أن يأتي بعمرة بمقصد ما عليه من عمرة التمتع أو
[١]- معتمد العروة: ٢/ ١٩٥.