فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٨ - الفرع الرابع لو شك في أن منزله يكون في الحد أو في خارجه
حضوره لعدم اليقين به قبل الشك فيه حتى يستصحب بقائه إلى زمان الشك، فلا يمكن الحكم بوجوب القران أو الإفراد عليه للشك في تحقق موضوعه. أما ما هو موضوع التمتع فهو من لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام.
و بعبارة اخرى من لم يكن حاضر المسجد الحرام فيجرى فيه (اى عدم كونه حاضر المسجد الحرام) الأصل و لو بالعدم الأزلى فيقال: حضور هذا عند المسجد الحرام لم يكن و الآن كما كان و هذا مثل إجراء اصالة عدم القرشية التي يثبت بها عدم كون المرأة قرشية و إن لم يثبت بها كونها غير القرشية و منتسبة إلى غير قريش، غير أن ذلك يكفي في اجراء حكم غير القرشية عليها لان موضوع حكمها هو عدم انتسابها إلى قريش، و هو يثبت باستصحابه بالعدم الأزلي لا انتسابها إلى غير قريش الذي لم يكن له حالة سابقة و في المقام أيضا موضوع وجوب التمتع هو من لم يكن حاضر المسجد الحرام و هذا يثبت باستصحاب عدمه الأزلي لا من كان خارجا عن المسجد الحرام و من كان غير حاضر المسجد الحرام، فعلى هذا لا يجب الفحص و يبنى على الاستصحاب.
هذا و قد أفاد بعض الاعاظم إمكان احراز الموضوع بالاصل النعتي قال:
(و تقريبه: أن صفة الحضور و الوطنية للشخص قد تتحقق باتخاذ نفسه بلدا وطنا له و قد تتحقق بمرور زمان على سكناه في بلد كما إذا سكن فيه مدة خمسين سنة فإن البلد يكون وطنا له قهرا و قد تتحقق باتخاذ متبوعه التوطن في البلد الفلاني كوالده أو جده أو مولاه، فليست الوطنية من الصفات الذاتية كالقرشية و إنما هي من الصفات العرضية بمعنى أن الشيء يوجد أولا ثمّ يعرض عليه صفة الوطنية و هذا بخلاف القرشية فإن الشخص يوجد أولا إما قرشيا أو غير قرشي و ليست عارضة بالمعنى المتقدم فالوطنية تنشأ إما باختيار نفسه أو اختيار متبوعه و تكون من الصفات